خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

شعرت هاله بالصدمه ..بالدهشه ..بالانكسار…
فأدمعت عيناها وقالت بكبرياء: وليه جاى على نفسك …مش مستاهله ..انا ماشيه …طلما انت مش طايق حتى تشوف وشى
قال سالم بصوت هادر : لاء …اللى قلته يتنفذ …واظن دى ااقل حاجه ممكن تعمليهالى قصاد اللى عملتهولك
هاله : وعليك من ده بأيه ..يهمك فى ايه امشى حتى ولا اروح فى ستين داهيه
سالم وعيناه تلمع تحديا : انا كده …واللى قلته يتنفذ ..وبالحرف ….لا ليكى دعوه بيا ولا انى ليا دعوه بيكى
هاله بصوت مرتجف: خلاص …يبقى امشى …
سالم بقسوه: وهتروحى فين ؟؟؟ هتشتغلى فين وتجيبى فلوس ؟
هاله بكبرياء: ارض الله واسعه
سالم : يبقى تستنى لحاد اما الاقيلك شغل تانى يكون كويس وامان …ساعتها يبقى امشى
هاله متعجبه : امان !!!!
قال سالم ساخرا : ااه امان …انتى نسيتى انك طليقه عادل وولادك ورثته …عارفه عادل كان عنده اعداء اد ايه …عارفه اذى ناس اد ايه …عارفه اتعامل مع ناس ومعاه كل اسرارهم والناس دى عامله ازاى ؟؟؟؟
هاله بحده: عادل مات
سالم : لكن البلاوى اللى سابها مامتتش …وانتى وولادك فى خطر …والاحسن انك يا اما تستخدمى ثروته وتحمى نفسك بيها يأما تقولى يا حيطه دارينى …وانا مش هفضل بقى دماغى تودى وتجيب عليكى انتى والولاد…
ثم صرخ فيها قائلا : فاسمعى الكلام بقى وماتعانديش
نظرت له هاله والدهشه تملؤ انفاسها …لا تفهم كيف ينتقل حاله من البرد الى الحرور …
وكيف يحمل تيار الهواء كلماته اليها كنسمات عليله لتنقلب فجأه ودون سابق انذار لعواصف رعديه شديده …
وكيف يحمل داخله تلك الطيبه والنوايا الحسنه لتتبدل فى ثوان معدوده لخبائث شيطانيه …
لينقلب مره اخرى فيعود كطفل صغير فقد امه وضل طريقه واظلم ليله وتخلى عنه الامن والامان
قال سالم مقاطعا افكارها بصوت هادىء :انا ماشى ..خدى بالك من نفسك ومن ولادك
خرج سالم تاركا اياها غارقه فى بحور الحيره ….فهل من يد تمتد لها فتنقذها من حيرتها وتبلغها شواطىء الامان والاستقرار ؟؟؟؟؟؟؟؟
الفصل الثالث والعشرون
اسدل الليل ستاره باحكام
وتهادى شعاع القمر بدلال على السحب المتكافته تحمله حملا
خشيه ان يسقط
فيرتطم بسماء القاهره الساهره
فيضل طريقه وسط الاضواء الساطعه ولا يجد له مرسى الا من عيون تعلقت به مسحوره بكماله المستوحى من طوره الذى اكتمل ليله الرابع عشر من الشهر الهجرى
