خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

والقى احساسه بالذنب على كاهله عبئا مضاعفا فهو اولا واخيرا من ورطها فى هذا المأزق ولم يوفر لها الحمايه الكامله ضد بطش سالم ورجاله
الفصل التاسع والعشرون
صعدت هاله بعدما انتهت من اطعام اولادها الى غرفتها بالطابق العلوى ولم تقابل سالم مره اخرى
دخلت الغرفه واتبعها الصغار واخذت تتفحص محتوياتها
ففتحت الخزانه لتجدها عامره بالملابس الانيقه
ووضعت على المنضده افخر انواع العطور وادوات الزينه
ولكنها على الرغم من ذلك شعرت بالاستياء والحنق الشديد من سالم ..
فقد اعد العده لخطفها وابقائها معه دون ارادتها ..
ايظن انه يستطيع شرائها ببضعه ملابس وعطور؟؟!!!
لم تدرى هاله لما هى تعانى التخبط فى مشاعرها تجاهه ؟؟
فتاره تشعر بالحب نحوه …….عندما تكون الى جواره
وتاره اخرى تشعر بالنفور منه…….. عندما تبتعد عنه…..
وتعلل لنفسها ان رغبتها فى البقاء الى جواره هو احتياج الانثى وليس اكثر
جلست هاله على الفراش تتأمل الجدران الناصعه البياض بشىء من السخريه ….فى حين ان واقعها يطغى عليه اللونين الاسود والرمادى ولا وجود للون الأبيض فيه
سوى من ركن صغير لونته ايادى الصغار بشتى الوان الطيف …
تنهدت هاله والتفت الى جوارها فوجدت طفليها قد استسلما لسحر النوم على ذاك الفراش الناعم الوثير وغطوا فى نوم عميق
فدثرتهم هاله بالاغطيه جيدا وخرجت الى الشرفه لتستنشق بعض نسمات الهواء البارده
وجالت بعيناها فى حديقه الفيلا لتجد رجلين يجلسان فيها وقد حملو الاسلحه…. فشعرت بالرهبه داخلها
فتراجعت خطوه للخلف ودخلت الغرفه مره اخرى بعد ان اوصدت باب الشرفه باحكام
واتجهت الى باب الغرفه وفتحته ونظرت يمنه ويسارا ولكنها لم تر شيئا فخرجت وسارت بخطوات بطيئه لتستطلع باقى الغرف المجاوره
وارهفت السمع علها تسمع اى صوت …اى كلمه تطمئنها على وجود سالم من عدمه ..
ولكن الصمت كان له الوقع الاعظم فى ارجاء الفيلا
فاتجهت الى الاسفل الى غرفه المكتب التى اقتادها لها سالم منذ قليل وطرقت الباب بخفه ولكنها لم تجد اجابه
فدخلتها بسرعه واغلقت الباب وبحثت عن هاتف لتقوم بالاتصال بامانى …فلابد انها احترقت قلقا عليها
حتى عثرت على هاتفا نقالا بالفعل
فاتصلت بامانى و اتاها صوتها قلقا : الو
ردت هاله بفرح : الو ..امانى
صرخت امانى : هاله ..الحمد لله ..طمنينى عليكى وعلى الاولاد ..هند قالتلى …انتى فين
