خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

هاله مستنكره: ليه يعنى ؟
نظرت لها امانى متفحصه وقالت بعد برهه : لاء كده انا مش هيهمنى الاعلانات اللى بتقعد بالتلت ساعه… انا ممكن كمان اقفل التلفزيون ..ايه اللى اتغير يا هاله ..انا بقالى كذا يوم سيباكى ومش بحكى معاكى وقلت اخليكى على راحتك ..انما الطريقه اللى انتى بتتكلمى بيها دى مختلفه
تنهدت هاله وقالت لها : عادى …الكام يوم اللى فاتو اتغيرت جويا حاجات كتير اووى…. بس ما اعرفش صاحيه الصبح وحاسه كأن اللى فات ده كله صفحه مطويه …وعايزه ابتدى من جديد …اعتبر نفسى لا قابلت سالم ولا اشتغلت فى المعرض بتاعه ولا اتلطمت عبال مالقيت ولادى ..اقولك ولا حتى اتسجنت …وارجع هاله بتاعه زمان …زمان اووى قبل حتى ما اتجوز عادل
اقرت امانى بصدق: والله يابختك… ياريتنى ابقى زيك وامحى اللى فات كله باستيكه
هاله بواقعيه: عمره ما هيتمحى يا امانى ..لانك برضه اتعلمتى منه حاجات كتير
امانى باهتمام : وقررتى هتعملى ايه فى اللى جاى ؟
ابتسمت هاله وقال : النهارده كنت مع حاتم ..اديته كل الورق اللى كان فى خزنه البنك وحكيتله عن كل اللى حصلى مع سالم قبل كده… كمان اديته الاوراق اللى جبتيها من الشركه ..وقررت مافكرش فى اللى جاى وحقى عند ربنا مش هيروح
تهلل وجه امانى : عين العقل يا هاله ..ايوا كده فرحينى بالاخبار الحلوه دى …واكيد حاتم هيثبت براءتك ويرجعلك حقك
هاله بلامبالاه: تصدقى بجد مابقيتش فارقه معايا …زى ماتقولى النار اللى جوايا بردت
امانى بصوت خافت شكاك: يعنى اللى اسمه سالم ده ماعودتيش تفكرى فيه ؟
هاله بنبره حزينه: مش هكدب عليكى يا امانى واقولك انى خلاص نسيته …بس زى ماتقولى وصلت لطريقه بيها مافكرش فيه تانى
امانى : طريقه ايه ؟
هاله : ابص لولادى واتخيلهم بعد 20 سنه وهما شباب واحس ان لسه قدامى كتير اووى عشانهم …بنسى كل حاجه ساعتها وافتكر مستقبلهم وبس
امانى : ربنا يحفظهملك يارب
وفى محاوله منها لانهاء النقاش قالت هاله : يارب ..يالا على الصوت المسلسل بتاعك اشتغل… وانا هدخل انام بقى عشان اعرف اصحى للولاد الصبح
امانى : طيب تصبحى على خير
قامت هاله واتجهت للطاوله تتفحص هاتفها النقال .ولكنه كان على نفس الحال الذى تركته عليه منذ ساعه تقريبا فنظرت هاله فى الساعه فوجدتها الحاديه عشر فعبست غاضبه ..
