خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

وفى صباح اليوم التالى استيقظت هاله مبكرا واوصلت اطفالها الى مدرستهم وما ان اطمأنت عليهم حتى اخرجت هاتفها
وقامت بمحادثه حاتم الذى رد بصوت نشيط:الو …صباح الخير
فقالت له هاله : كنت فكراك هتكون نايم
حاتم نافيا : لاء نايم ايه… انا على المكتب من ساعه… هاه اخبارك ايه ؟
هاله بصوت خافت: الحمد لله
حاتم : نمتى كويس
هاله : مش اووى ..
حاتم : بتفكرى طبعا
هاله بصدق: افتكرت كلمه قالهالى سالم
حاتم بقلق : كلمه ايه ؟
هاله : الامان…قالى ان هيدورلى على مكان تانى اشتغل فيه يكون امان ..لان فى ناس ممكن تأذينى بسبب عادل …
حاتم مطمئنا: من الناحيه دى اطمنى خالص …مش بس من ناحيه عادل ومن ناحيته هوا كمان …المهم اما نتقابل ابقى احكى معاكى بالتفصيل
هاله : طيب هنتقابل فين ؟
حاتم : فاكره الجنينه اللى كانت وره السجن
هاله ممتعضه : ياساتر
اطلق حاتم ضحكه عاليه وقال : يعنى مكان هادى وامان
هاله متهكمه : هوا ده الامان بتاعك
تجاهل حاتم التهكم المبطن فى نبرتها وقال بصوت قاطع: قابلينى هناك كمان ساعه
اغلقت هاله الهاتف ولوت شفتيها تعجبا وسارت قليلا حتى استقلت الحافله التى اقلتها لارض موعدها
وبعد مضى ساعه زمنيه كانت هاله تجلس على اريكه خشبيه تنظر الى السماء التى سطعت بأشعه الشمس الذهبيه
حتى ترآى لها خياله على الارض القاحله امامها
فاستدارت لتواجه بسمته التى احتلت اركان وجهه وفرضت سيطرتها حتى على مشيته
قال لها حاتم بصوت عميق: صباح الخير
لم تدر هاله لم ضلت كلماتها الطريق وتولت عيناها مهمه الارشاد
فأشاحت بوجهها بعيدا حتى تمالكت انفاسها وقالت بصوت متردد : صباح النور
ثم عبست قليلا وقالت بصوت يحمل الاتهام ضيفا : اتأخرت
جلس حاتم الى جوارها وقال : معلش السكه كانت زحمه ..جيتى بسهوله
هاله : ركبت اتوبيس
حاتم متوددا: طيب فطرتى ولا نروح نشترى فول من العربيه اللى هناك دى
نظرت لها هاله بتقزز وقالت :بتاكل من عربيه فول؟
حاتم مداعبا : ومالك بتبصيلها بأرف كده ؟
هاله بتأفف: دى كارثه متحركه
حاتم بتعجب: امال كنتى بتاكلى اكل السجن ازاى ؟
هاله : عشان ماكنش فيه غيره.. الله لا يعدها ايام
حاتم مخلصا : امين يارب..طيب انا جعان دلوقتى ..اجيبلك نص معايا طيب
نظرت له هاله ممتعضه : نص!!! ….لاء ……شكرا
ضحك حاتم وقال لها : براحتك