خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

فتحت هاله عيناها بصعوبه وقامت واعتدلت فى جلستها وقالت بصوت متحشرج : هيا الساعه كام دلوقتى ؟
عمر : مش عارف ..طنط امانى قالتلى اصحيكى عشان هنتأخر
اومأت هاله برأسها وقالت متعبه: طيب هروح اشطف وشى بس ..عدينى
قامت هاله واتجهت الى الحمام واغتسلت ونفضت عنها كسل الصباح وخرجت بعد قليل لتجد امانى قد اعدت لاطفالها الفطور
وقالت لهاله بأسف : معلش يا هاله لو اعرف مدرستهم فين كنت اخدتهم اوديهم
هاله بابتسامه مشرقه : ياستى كتر خيرك عملتلهم السندوتشات ..انا اصلى قلقت امبارح وعشان كده اتأخرت فى النوم ..هيا الساعه بقت كام
امانى : سبعه
هاله : امال ياسين فين ؟
امانى : قالى هينزل المكتبه اللى فى الوش يجيب حاجه نقصاه
ثم اقتربت امانى منها وقالت متردده بصوت خفيض :بقولك كنت عيزاكى فى موضوع كده
هاله عابسه: خير يا امانى ؟
امانى برجاء : كنت عيزاكى تكلمى هند
نظرت لها هاله معاتبه وزمت شفتيها ضيقا وقالت : تانى يا امانى ..طيب اراهنك بأيه مش هيفرق عندها حاجه ؟
امانى باصرار : معلش نبقى برضه عملنا اللى علينا وساعتها ماتلومش الا روحها ..مهما كان ده عيش وملح ياهاله ..واللى شفناه سوا ماكنش شويه
اخذت هاله نفسا طويلا واومأت برأسها وتنهدت وقالت : حاضر ..بس هروح النهارده اشترى شويه حاجات كده واما ابقى اروق هبقى اكلمها
امانى : طيب امشى انا عشان الحق الشغل …خدى بالك من نفسك ومن ولادك …لا اله الا الله
هاله : محمد رسول الله …مع السلامه
انصرفت امانى تاركه هاله يضج برأسها العديد والعديد من الافكار والخواطر ثم افاقت من غفلتها على صوت الصغير يتعجلها
وبعد ان اوصلت هاله الاطفال الى مدرستهم انطلقت من جديد فى رحله للبحث عن عمل
حتى حلت الساعه الواحده سريعا فذهبت للمنزل لاستقبال اطفالها بعد عودتهم من المدرسه برفقه احدهن…و التى تتلقى مصروفا شهريا بسيطا من هاله لقاء الحفاظ على سلامتهم فى طريق العوده
وبعد ان تناول الاطفال طعام الغداء تركتهم هاله تلك المره فى رعايه امانى
وتحججت بشراء بعض المشتروات الضروريه لتبحث عن عمل من جديد
وفى تلك الاثناء كانت هند تجلس الى جوار سالم الذى استفاق اخيرا شاعرا بجفاف حلقه فطلب قليلا من الماء
اعطته هند كوب الماء وتتساقط من عيناها دموع الفرحه
فعبس سالم وقال لها بصوت ضعيف : بتعيطى ليه ؟
