خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

رفيق : مش هينفع ..سالم كمان مركب كاميرات مراقبه..يعنى هيشوفنا
زفر حاتم بضيق : طيب وبعدين
رفيق ببرود: ولا قابلين تستنى اشاره منى …اكتر حاجه ممكن تعملها تخلى رجلين اتنين بس يراقبوا المعرض من كشك السجاير اللى على اول الطريق …لكن قوه ..لاء ..العدد الكبير هيبقى ملحوظ وهيفضحنا
اذعن حاتم لامره وقال :خلاص تمام كده انا هبعت اتنين مخبرين من عندى حالا وخليك على اتصال بيا دايما …
اغلق حاتم هاتفهه واتجه الى مكتب مرؤسيه يخبرهم بالمعلومات الجديده التى وصل اليها
وبعد مضى ساعه ونصف وصلت السياره التى تحمل هاله الغائبه عن الوعى الى احدى الشاليهات التى تقع على مشارف” العين السخنه”
وترجل السائق من السياره وفتح الباب المجاور لهاله وحملها بخفه وسار تجاه سيده
الذى ما ان رأى هاله فاقده الوعى حتى قال غاضبا :مين فيكم اللى عملها كده ؟
رد السائق : عبده يا باشا مش انا
فالتفت الى المدعو “عبده “ولطمه لطمه قويه اوقعته ارضا ….ثم دخل السائق مهرولا حاملا هاله الى الداخل ووضعها برفق على الاريكه المريحه وانصرف مسرعا
الفصل الثامن والعشرون
تخلى المخدر عن فرض سيطرته الكامله على عقلها وجسدها وانسحب رويدا رويدا
تاركا المجال لرؤيا ضبابيه طالعتها عينيها مع شعور قوى بالوهن والتعب
وفتحت عيناها بصعوبه بالغه
تكاد لا تذكر الاحداث الماضيه …
واول سؤال طرق رأسها بقوه
اين انا ؟….
ثم تذكرت فجأه …
اولادى ..اين هم؟
وبأنفاس متلاحقه قامت من فراشها والتفت حولها بقلق شديد وتطلعت لباب الحجره المغلق بكثير من الخوف
وتوجهت اليه لتفتحه ..
فاستجاب لها بكل يسر وسهوله ..
وحملتها قدماها المرتجفتان الى خارج الحجره وسارت فى الردهه الطويله حتى وجدت امامها درجا رخاميا يقودها للاسفل
فاستطلعت المكان بخوف فوجدته خاويا فنزلت السلم بحرص شديد
حتى سمعت صرخات متعاليه لابنها الصغير عمرو وهو يصيح فتسابقت خطواتها على الدرج حتى وصلت للاسفل
وتلفتت يمينا ويسارا حتى ابصرته من الشرفه ..هو واخيه يلعبان الكره سويا ويمرحان بلهو طفولى
وما ان همت بفتح المزلاج والخروج اليهما من الشرفه… حتى قاطعها صوت سالم قائلا : حمد الله على السلامه
التفتت هاله خلفها ورأته واقفا يبعد عنها بعده خطوات مبتسما لها ببرود
فنظرت له غاضبه وتقدمت نحوه وقالت بصوت مرتجف : انت!!!…انت ازاى تعمل كده ؟ انت عاوز ايه ؟
