خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

وتخلت عيونه لبرهه عن مراقبه القمر ليطالع الوقت الذى اعلنته ساعته الرقميه
انها السابعه والنصف لابد انها عادت الى المنزل كما اخبره الصغير صباح اليوم
فادار حاتم محرك سيارته واتجه الى الحى البسيط مره اخرى ….
اما هاله فقد وصلت مبكرا الى منزلها فالملحمه العاطفيه التى مرت بها صباح اليوم
قد القت بظلالها على يومها المشحون بالعمل جعلتها تشعر بالارهاق على غير العاده
وهاهى الان ممده على السرير وقد اندست تحت الاغطيه متظاهره بالنوم
تجاهد افكارها علها تصرعها بالنوم
فتكف عن مضايقتها بسيل عارم من اسئله محكمه واجوبه مبعثره لعقل متعب وقلبه اجهده السهد والسهر
ولكن هيهات ……..
فقد ضاع مجهودها سدى….
وذهبت امنيتها ادراج الرياح….
اذ دخل ابنها الصغير وقفز الى جوارها وقد دنا منها حتى داعبت خصلات شعره الناعمه طرف انفها المدبب
ورفع باصبعه الصغير جفن عينها لاعلى وهمهم بأنفاس ساخنه مطعمه بالحلوى : ماما انتى صاحيه ؟؟
ابتسمت هاله رغما عنها وفتحت عيناها ورفعت جسدها النحيل
ونظرت له وخيبه رجاءها معلنه بوضوح على معالم وجهها المشرق : اعمل فيك ايه بقالى ساعه بحاول انام..
ضحك عمر خجلا وقال بصوته الطفولى : عاوز اروح العب مع احمد ومحمد
قضبت هاله جبهتها وقالت : وماتلعبش مع اخوك ليه
عمر: مش عاوز يلعب معايا لعبه الظابط والحرامى
قالت هاله فى اندهاش : واشمعنا لعبه الظابط بالذات ماتلعب لعبه تانيه
اندفع عمر ببراءه قائلا: عشان نفسى ابقى زى الظابط اللى جالنا النهارده الصبح
هبت هاله من سريرها وجلست باعتدال واستقامه ظهرها تعلن عن قلقها المبالغ : ظابط جه النهارده ؟ كان عاوز ايه ؟
عمر : كان بيسأل عليكى وياسين قاله انك مش موجوده ..وانتى فى الشغل…سألنا هترجعى الساعه كام …قلت له 7
حركت هاله اصابعها بعشوائيه بين خصلات شعرها الناعمه وقالت بتوتر : وانت ماقولتليش ليه اول ماجيت؟
عمر بصوت مذنب : نسيت
هاله بصوت عال : ياسين ..ياسين
دخل ياسين الحجره فقالت له هاله على عجله : ماقولتليش ليه على الظابط اللى كان هنا النهارده
ياسين بعصبيه لم تعهدها منه : انا ماكنتش عايز ااقوله حاجه …عمر اللى اتسحب من لسانه وقاله انك بتيجى الساعه 7 …ماما هما ممكن ياخدوكى مننا تانى
انتقلت موجات الخوف من عقل ياسين الى قلب الام فقالت هاله بحنان : ماتخفش ياحبيبى …عمرى ماهسيبكم تانى ان شاء الله