خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

شعرت هاله بالمفاجئه فلم تتوقع هذا التصرف من هند بعد خستها معها فقالت بهدوء : ماعرفش انا فين بس انا كويسه انا والولاد..اطمنى
امانى متعجبه: يعنى ايه ماتعرفيش انتى فين ؟
تنهدت هاله وقالت قانطه: زى مابقولك انا فى مكان بره القاهره… فين ماعرفش .
عندها دخل سالم الغرفه ونظر لها نظره جمدت الدم فى عروقها
فتمنت هاله ان تنشق الارض وتبتلعها فاقترب منها بخطوه سريعه واختطف الهاتف منها ووضعه على اذنه
فسمع امانى تقول :على العموم اطمنى ..انا كلمت المقدم حاتم وهوا عرف وقالى انه هيتصرف ..الو ..الو ..هاله …الو
اغلق سالم الهاتف وقبض على ذراع هاله وقال لها : انا قولتلك ايه قبل كده …قولتلك انا بتعامل معاكى بالحسنى ..ليه تضطرينى انى أذيكى ..مين دى ؟ كنتى بتكلميها ليه ..انطقى
تساقطت العبرات من عينيها بغزاره وقالت بصوت مرتجف : دى امانى اللى قاعده معاها… والله ما قولتلها حاجه هيا طلعت عارفه ..انا كنت بطمنها عليا بس
خفف سالم من قبضته ولكنه اتبع بصوت صارم : وهيا عرفت منين ؟
نظرت له هاله خائفه ان تجيب فقالت بعصبيه : عرفت وخلاص
صرخ سالم بوجهها وقال لها : ماتنططيش العفاريت الزرق قدامى يا هاله ..عرفت منين ؟؟
اجفلت هاله واستسلمت سريعا : من هند ..هند قالتلها
ترك سالم ذراعها ونظر لها مليا ولمح عبراتها المتساقطه فشعر بالضعف امامها
فقال بصوت مضطرب : خلاص .خلاص بقى ماتعيطيش ..
ثم استجمع شتاته وقال بعزم : بس هيا لو ماكنتش عارفه كنتى هتقوليلها مش كده ؟
ردت هاله نافيه : انا كنت هطمنها عليا مش اكتر…لكن والله ماكنتش هجيبلها سيره …يعنى هيا فى ايديها ايه تعمله ..عشان اقلقها على الفاضى
قال بعند : وماقولتليش ليه ؟
هاله : خفت ترفض …ثم اقتربت منه وقالت بتوسل : سالم ..ارجوك سيبنى امشى ..
لمعت عيناه بغضب وقال لها : تمشى ….عشان ترجعى للظابط ..يقوم يدبسك فى قضيه ولا تشهدى معاه ..هوا يترقى وياخدله 30 …40 اهيف ..وانتى يجرالك حاجه انت وولادك …
هاله برجاء: هوا قالى انه هيثبت براءتى ويرجعلى فلوس الكفاله اللى المحكمه اخدتها فى قضيتى
سالم هازئا : وكانو كام ان شاء الله
هاله بعند: مش مهم كام ..المهم انهم حلال ..
سالم ببرود: انتى تشيلى الموضوع ده من دماغك خالص ….فلوس الدنيا مش هتعوضك عن واحد من عيالك لو جراله حاجه