خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

حاتم باصرار : مش مهم …احكيلى عن كل حاجه حصلت معاكى مع سالم من ساعه مادخلتى المعرض لحد ماسيبتيه
نظرت له هاله واخذت نفسا عميقا وقالت : طيب ممكن نأجل الكلام لبكره …انا اتأخرت اووى ..كمان من الصبح وانا بلف على رجلى محتاجه ارجع انام وارتاح
نظر لها حاتم مشفقا وقال لها : خلاص نتكلم بكره …نتقابل فى اى مكان تحبيه …
هاله : ماشى … خلينا على تليفون
حاتم متشككا: دلوقتى انا هوصلك بس ياريت بكره ماتغيريش رأيك ؟
هزت هاله رأسها نافيه وقالت : مش انا اللى ارجع فى كلمتى …
ادار حاتم محرك السياره مره اخرى واوصل هاله لمنزل صديقتها
وقبل ان تترجل هاله من سيارته اعطاها هاتفه وقال لها آمرا: سجلى نمره موبايلك
نفذت هاله امره واعطته الهاتف مره اخرى فاتصل بها وعندما رن هاتفها قال لها : احفظى النمره عندك …بكره على عشره هبقى اكلمك اتفقنا ؟
ردت هاله بهدوء : اتفقنا ..مع السلامه
ترجلت هاله من السياره وسارت فى الشارع الضيق وظل حاتم يراقبها وهو ينقر بأصبعه على المقود حتى اختفت داخل مدخل العماره السكنيه المتهالكه
صعدت هاله لتجد امانى قد اخلدت الى النوم باكرا فدخلت غرفتها لتجد ان ابناءها قد فعلو المثل …اخذت تنظر اليهم مليا وبالخاصه الى ابنها الصغير “عمرو” كان يحمل فى يده دميه بلاستيكه على هيئه جندى !!! ..ابتسمت هاله ابتسامه صغيره واقتربت منه وحملت لعبته بعيدا وداعبت شعره وقبلت جبهته هو واخيه .
ثم خلعت ملابسها وحاولت النوم الا انها لم تستطع …
فصورته رقيد الفراش فى المشفى لم تفارق خيالها …
اخذت هاله تتساءل داخلها ان كانت احبته بالفعل ….
شعرت انها قد تكون بالفعل قد وقعت اسيره هواه ….
الا ان احتياج الانثى داخلها لرجل جوارها كان صاحب الفضل الاعظم فى تلك المشاعر المتأججه داخلها …
فقد مر زمن طويل منذ ان اعارها احدهم اهتماما صادقا مثله …
نعم احبت اهتمامه .. نظراته المتفحصه….
بل وانها اعترفت داخلها انها احبت تحرشه بها فى المطعم ذاك اليوم …
كانت لمساته جريئه ..اشعرتها بأنها انثى …وليست اى انثى بل انثى لاتزال مرغوبه ..على الرغم من سنوات سجنها القحاف ..
لقد اشعل داخلها تلك الاحاسيس التى قد تناستها بحكم العاده …ولكنها كانت محبوسه داخلها ..وداخل اسوار السجن المرتفعه
