خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

وشعرت نانسى بنظراته المسلطه عليها ورفعت ناظريها وقامت واندفعت تجاهه وصفعته على جرحه فأمسك سالم ذراعها وجذبها بقوه
ونظر لها نظره جمدت الدم فى عروقها ثم قال لها بصوت غاضب:يوم من الايام كنت بتحطى ايدك عليه وتقوليلى بسببه انا سلمتك نفسى … دلوقتى بتضربينى دلوقتى مش عاجبك …هربتى وسيبتينى وروحتى للمرشدى …عملك ايه اكتر من اللى انا عملتهولك… هه ولا حاجه.. وبعديها رفيق …سابك عند اول خطر.. لكن انا ..سالم …استحملت عشانك كتير اووى وشيلتك جوه عينيا والنتيجه كانت ايه …صنف نمرود صحيح
سحبت نانسى ذراعها وقالت بقوه : صح انتى عملتلى كتير اووى يمكن اكتر من المرشدى …بس ماعملتيليش حتى عشر اللى عملهولى رفيق …حسسنى انى بنى آدمه …ليا قرارى …ليا حياتى …انت زيك زى المرشدى ويمكن ااقل كمان …
رد سالم مستنكرا : كمان !!!
نانسى بحقد: انت كل اللى يهمك انك تمتلكنى وبس ….قطعه فنيه جمليه تزوق بيها ركن من اركان حياتك السودا وآخر الليل اهوه موجوده هروح فين …حتى لما عالجتنى وحطتنى فى المصحه ماكنتش حتى بتيجى يوم تطل عليا ولا تزورنى ولا تشوف بيا ايه.. كل هامك انى اخف واطلع سليمه وارجع تانى …عارف لوكنت رجعتلك مدمنه كنت هترمينى …ولما روحت للمرشدى انا اللى رحت بمزاجى على الاقل المرادى انا اللى اخترته …
سالم بعصبيه شديده : ومارجعتيش ليه ..كان ناقصك ايه معايا
نانسى : كفايه ان كل حاجه كانت بالغصب …ما انا ماكنتش اقدر اتكلم ولا افتح بوقى معاك …ازاى وشهامتك معايا ..قال معلمه على وشك
اشار لها سالم بأصبعه قائلا : صح .انتى صح وانا اللى غلط …انتى اللى من الاول ماكنتيش تستاهلى
خرج سالم تاركا نانسى تنظر له بأعين فارغه وركب سيارته هو الاخر وعاد الى القاهره
وفى منزل امانى كانت هاله جالسه فى صاله المنزل الصغيره تتابع لهو ابنائها مع ابناء اخ امانى الاصغر بعين شارده ..
ثم جاءت امانى حامله صينيه معدنيه تحمل شطائر الجبن للاطفال واقداح الشاى الساخن لكلتاهما
ووضعتهما على المنضده المنخفضه بجوار الاريكه
وقالت بصوت مرتفع نسبيا : يالا يا ولاد …كفايه كده تعالو اتعشوا يالا عشان تنامو بقى …كفايكم لعب طول النهار
كانت هاله لازالت شارده فلاحظتها امانى وقالت لها : هاله …اييه ..فينك …
