خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

هاله : طيب اما ارجع هبقى ابص عليهم ولو ان مابقتش فارقه …كله محصل بعضه
امسكت بها امانى من كتفيها وقالت : انا عايزاكى تفوقى ..اوعى تستسلمى …ولا تخلى اليأس يسيطر عليكى …فاكره فاكره يا هاله اما كنا فى السجن وكنت ساعات بقعد اعيط بالساعات وتيجى تقعدى جنبى ونتكلم سوا والاقى نفسى اتغير حالى 180 درجه ..طيب فاكره الوليه اللى اسمها انصاف …الضخمه دى اللى كانت ولا درفه دولاب اما كانت عايزه تضربك ..وقفتى قصادها واتكبت على الارض ازاى
ابتسمت هاله لذكريات السجن التعيسه وقالت : انتى مش عايزه تنسى …ماشى يا امانى وصل المضمون …
ربتت امانى على كتفها وقالت : هترجعى هاله القويه بتاعه زمان
هاله : ادعيلى …انا همشى بقى …اشوفك بعدين ان شاء الله
قالت لها امانى : فى حفظ الله …مع السلامه
وصلت هاله المعرض متأخره قليلا عن ميعادها القديم
واستقبلها الحارس الطيب ” محمد” بسرور بالغ : حمدالله على السلامه يامريم ..ايه الغيبه الطويله دى
كان وقع اسم مريم بات غريبا على أذنها فعبست قليلا ثم ابتسمت لمحمد وقالت بهدوء: الله يسلمك يا محمد
محمد بلهفه: ايه …غيبتى وماحدش هنا يعرف نمره تليفونك …ولا انتى ساكنه فين ..كان نفسى اووى اطمن عليكى
ردت هاله بامتنان : متشكره اووى يا محمد …كنت تعبانه شويه وعامه انا خلاص ناويه اسيب الشغل هنا
اظلم وجه محمد وقال : عايزه تسيبينا يا مريم !!!
ارادت هاله ان تصرخ عاليا لتقول له ….لست بمريم ..ارجوك..كفى ….كف عن نظراتك تلك ..انا اسمى ..هاله . مطلقه وصاحبه سجل اجرامى …ولدى طفلان لم ارهما منذ خمس سنوات ويزيد ….ابحث عن من تناسبك
ولكنها عوضا عن ذلك سكتت وانصرفت قاضبه وجهها الى غرفه مكتبها وقطع مسار خطواتها ….جسد بوسى الغاضب ترآءى فى الافق الضيق
نظرت لها تلك الحرباء وقالت بعصبيه وقحه: انتى فاكره نفسك بتشتغلى فين فى شركه اللى خلفوكى …مش اما تغيبى يا بنى آدمه تتصلى تقولى
لاتدرى لما فى تلك اللحظه تحديدا استحضرت مشهد معركتها الشهيره التى اهتزت لها جدران السجن مع السجينه “انصاف ”
فصرت على فكيها وقالت بنفاذ صبر ولم تعبأ بنبره صوتها التى علت فى ارجاء المكان : ابعدى عنى احسنلك يا بوسى ….انا ملاحظه ان بلاط المعرض عايز يتلمع وماعنديش مانع انى امسحه بيكى