عتاب عدوية المصري
نداء علي

سميرة بصوت ناعس : خير يا اعتماد في حد يتصل في وقت زي ده
اعتماد بغضب : ابني لسه مرجعش لحد دلوقتي وتلفونه مقفول.. هو معاكم
سميرة : اسمعي انا مش ناقص قلة ادبك.. ابنك ايه اللي هيجيبه معانا.. خلاص فضينا المولد وكل واحد راح لحاله.. انا جاية علشان جنة وقعت ورجلها انكسرت وعتاب معايا.. روحي دوري علي ابنك وابعدي عن وشي
بعد مرور اسبوع.. استطاع خالد وجنة احتواء عتاب الي حد ما.. تبحث اعتماد عن ابنها دون فائدة.. ساءت حالتها كثيراً واوشكت علي فقدان الأمل في رجوعه
يجلس سامح ببيت صديقه محمد الذي استجاب لطلب سامح بعدم اخبار احد بمكانه.. احضر له طبيبا لمعالجة جروحه وتركه حتي هدأ.. ثم سأله عن سبب الحالة التي وصل اليها
محمد بغضب ورفض : غلطان يا سامح غلطان من البداية وللاسف لجأت لواحد مبيفهمش ولا عنده اخلاق وبدل ما يقولك مينفعش تطلب من عتاب تتجوزك في السر شجعك.. حسسك انك صح وهي غلط
لو كنت صبرت شوية أكيد ربنا كان هيحلها.. والدتك لو كانت حست انها هتخسرك وان بعدك عن عتاب مستحيل كانت بمرور الوقت هتوافق وحتي لو صممت عالرفض.. مش الحل انك تتجوز في السر ولا الحل انك تاخدها عافية يا سامح
ليه مقولتليش من الأول.. ليه
سامح : خلاص يا محمد كل حاجة انتهت ومش هقدر حتي اتأسفلها.. خالد جوز اختها قالي انساها.. ياريتني اقدر.. ياريت
انا خلاص هسافر… مهند ابن عمي في ايطاليا وهيبعت ياخدني مش هفضل في البلد بعد كده
محمد متعاطفا معه : سافر يا سامح وابدأ حياة جديدة واكيد هتتعلم من اخطاءك.. اهم شئ تروح لوالدتك متخسرهاش هي كمان.. عالاقل عرفها مكانك وانك هتسافر
سامح بحزن : هروحلها يا محمد بس عمري ما هسامحها.. اترجيتها كتير وقلتلها اني بحب عتاب بحبها بجنون لكن للاسف مقدرتش تحس بيا ودمرتني.. وانا كنت ضعيف وسلبي ودمرت الحب اللي بيني وبين عتاب
اعتماد وهي تلطم خدها تبكي بقهر : تسافر وتسبني يا سامح.. اهون عليك يابني.. طيب خليك وانا هجوزهالك بس متسافرش
سامح : خلاص الموضوع انتهي ربنا يسعدها براجل يقدر قيمتها ويحافظ عليها.. صدقيني لو مسافرتش هموت.. هموت لو فضلت وشفتها بتتجوز غيري
الفصل الحادي عشر
تجلس شمس وامامها زوجها تعاتبه بصوت مرتفع يملؤه خيبة الأمل
شمس : بقي احنا سبنا البلد كلها وانتقلنا دبي علشان نبدأ من جديد.. بعدنا عن الشلة الفاسدة اللي كانت هتضيعك.. لا هما فعلاً ضيعوك وبسببهم راحت كل فلوسك عالقمار.. راجع تقعد مع أس الفساد مع طلال.. طلال يا حمزة
حمزة بخجل من نفسه : خلاص يا شمس هي مرة وماراح اكررها
شمس بقوة : ماهي مش هتتكرر عارف ليه لأني قلتلك لو رجعت للسكة دي مرة تانية هسيبك وكل واحد من طريق
حمزة : والله ما بتتكرر يا شمس.. انا مابقدر اعيش بدونك.. والله ما سويت شي انا قعدت معاهم شوية وبس
شمس : ربنا سبحانه وتعالي قال :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
اكملت شمس كلامها بهدوء : المفروض انك ادري واحد بالكلام ده.. ياريت ياحمزة تراعي ربنا فيا وفي نفسك وفي ولادنا.. ولادنا اللي المفروض تكون قدوة ليهم
