عتاب عدوية المصري
نداء علي

الفصل الثاني عشر
تم كتاب الكتاب واكتفت عتاب بحفل بسيط يجمع الاصدقاء فزوجها.. نعم اصبح ركان زوجها الان ظلت تذكر نفسها.. اخبرها ان حفل عرسهم سوف يقام ببلده وسط اهله واصدقاءه
تجلس بالطائرة بالدرجة الاولي.. ترتدي فستان زفافها.. تحاول ان تبدو سعيده.. يجلس ركان بجانبها يتحدث الي رفقائه.. فقد اتي اليه طقم الطائرة لتهنئته.. كانت تنظر اليه بتعجب فهو يبتسم مع زملاءه ويتحدث معهم بمرح بينما معها دائم الهدوء.. ربما هي السبب.. يجب ان تسعي للتقرب منه وفهم شخصيته
وصلا معا الي القاعه المخصصة للعرس.. تشعر بتعب قوي.. انها المرة الاولي التي تسافر بها خارج مصر.. وعدها سامح من قبل ان يسافرا سويا لأداء العمرة واليوم تسافر مع شخص لا تعلم عنه شيئا
امسكت عتاب بيد ركان للمرة الأولي تشعر بهذا الخوف
عتاب : ركان انا خايفة
ركان : ما تخافي حبيبتي شهد وشمس موجودين بالقاعه وانا بروح عند الرجال ولما بيخلص العرس اجيلك
بالفعل دخلت للقاعه.. فخمهة للغاية كل شئ بها يبدو مرسوما ولكنه تشعر بغربة.. ليست غربة مكان وانما غربة ارواح وعيون.. نظرات الموجودين وملابسهم.. الاغاني التي تصدح بالمكان تزيد شعورها بالرهبة
اقتربت شهد وشمس منها.. احست بقليل من الراحه ساعدتها شقيقتها شمس عالجلوس بالكوشة.. بينما ظلت شهد وبعض صديقاتها يرقصن
بدأت فقرات الحفل اخذت الفتيات يرقصن علي نغمات اغاني خليجية معروفه.. كانت شهد وشمس يقفن بجانب عتاب فهي تبدو تائهة
امسكت شمس يدها وطلبت شهد بعض الاغاني المصرية ليتراقصن معا
تعجبت عتاب قليلا فأخوات ركان ينظرن اليها بكبرياء وتعالي لم يعجبها وخاصة تلك التي تسمي العنود..هي حتي لم تسلم عليها او تبارك لها
بينما ظلت تلك الصغيرة البريئة (رهف) تبتسم اليها بفرحة وسعادة يبدو انها احبت عتاب.. فالاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قلوبهم نقية يحبون بصدق ولا يعرفون الكراهية
انتبهت عتاب علي اصوات النساء تحذر من قدوم العريس ورجاله.. يجب ان يستعد النساء ويرتدين ملابس محتشمة الان.. دقيقة ووجدت عتاب الجميع يرتدين عبايات سوداء تغطي اجسادهن
دخل ركان وعينيه تنظر اليها بسعادة.. فهي تبدو في غاية الجمال.. ولكن هي لم تكن تري او تسمع شئ سوى صوت والدها.. نعم لم تشعر بحياتها بطعم اليتم سوي الان.. تود الاحتماء بحضن والدها عن اعين الجميع لتمر دقائق لا تعلم عددها لتقف السيارة المخصصة لها هي وركان تقف امام احدي البنايات الفخمة.. بيت يشبه القصر وربما هو كذلك.. لكنه هادئ لدرجة مخيفة