عتاب عدوية المصري
نداء علي

يجلس سامح بايطاليا.. بأحد البيوت التي تتميز بتصميم ايطالي لكن تغلب عليه الروح المصرية
مصطفي.. وهو شاب مصري يقيم بايطاليا منذ عشرون عاما مع عائلته.. والديه وشقيقته الوحيدة وتسمي وعد…
سامح بحرج : متشكر جدا يا مصطفي علي موقفك وشهامتك معايا.. لولاك كان زمان الشرطة رحلتني
مصطفي : عيب عليك ده واجب احنا بقينا اصحاب خلاص.. وبعدين اي حاجة تحتاجها اطلبها مني انت مجتهد وليك مستقبل باذن الله
سامح : الله يخليك ومتشكر مرة تانيه
قاطع كلامهَم دخول فتاة جميلة تبدو غاضبة وتتحدث بصوت عالي غير مدركة لوجود أحد الضيوف مع اخيها
وعد : ليه اتاخرت عليا استاذ مصطفي.. مش وعدتني تروح معايا حفلة عيد ميلاد سجي صاحبتي
مصطفي بحرج : وطي صوتك مش ملاحظة ان معايا ضيوف
وعد بخجل : اسفه والله معرفش.. بس انتو رافضين اروح الحفلة لوحدي.. وانت اتاخرت واصحابي كلهم راحو
بينما سامح قد احس بشعور جديد عندما استمع لصوتها.. شعور بأن هناك فرصة اخري
سامح مستأذنا بالانصراف : بعد اذنك يا مصطفي انا ماشي لأني بنام بدري واسف عالتأخير يا انسة انا اللي عطلت مصطفي
مصطفي بأدب : لأ ياعم انت هتيجي معايا اوصلها ونتعشي سوا علي ماهي تخلص حفلتها ونروح نجيبها احنا الاتنين.. انا مش فاهم ابويا مصمم اوديها واجيبها مع انها خلصت جامعه وبقت اكبر مني
سامح : الحياة هنا غير مصر واكيد بيخاف عليها
مصطفي : ايوة فعلا بابا بيحاول يخافظ علي العادات بتاعتنا اد ما يقدر..
ببورسعيد تجلس عتاب كعادتها بمفردها لا تتوقف عن البكاء.. حاولت جنة كثيرا التحدث معها دون فائدة.. تكتفي بالصمت والبكاء
جنة بهدوء : ورحمة بابا عندك تبطلي عياط بقي حرام عليكي كده بتأذي نفسك وتأذي الطفل اللي جواكي
عتاب ببكاء اقوي : وليه يحصلي كل ده ليه ينكسر قلبي مرة واتنين بدون ذنب.. ليه ياجنة
انا حبي لسامح كان كل حاجة حلوة في حياتي.. كان بيعوضني بعدكم عني وسفركم.. كان بيعوضني موت بابا الله يرحمه.. ومع ذلك مقدرتش احافظ علي الحب ده واتاخد مني غصب
لييه.. كتير عليا احب.. عملت ايه لخالتك.. ربنا واحدة عالم اني عمري ما اشتكيت منها لسامح بالعكس كنت دايما اوصيه عليها.. ليه عملت فيا وفي ابنها كده…
جنة : يعني انتي بتعيطي علشان سامح.. لسه بتحبيه
عتاب : لا يا جنة بعيط علي حظي. علي قلبي وغباؤه.. علي وقوعي في نفس الغلط…مفروض مكنتش احب تاني.. كان كفاية عليا وجع وقهر
ظلت تبكي ثم استكملت
ركان هو الأمان اللي كنت بدور عليه يا جنة.. حضنه زي حضن بابا.. مبخفش وانا معاه.. بس للاسف دبحني باللي عمله.. انا كنت حاسة معاه اني طفلة صغيرة لسه بتتعلم الرسم.. وعملت لوحة جميلة اوي وكنت طايرة من الفرحة بيها.. وبكل بساطة هو اخدها مني وقطعها ورماها تحت رجليه.. انا تعبانه.. تعبانة اووووي