عتاب عدوية المصري
نداء علي

عتاب بخجل يزيدها جمالاً : هروح احضرلك الاكل
ركان بنظرات راغبة : لا بعدين ناكل الحين بنتكلم بموضوع مهم ومأجلة من اسبوع
ببيته يجلس امام جثمان والدته.. تلك المرأة العنيدة التي كانت تبدو امام الجميع قوية وصلبه ولكنه كان يعلم انها ضعيفة.. تداري ضعفها بصوتها العالي وقسوتها الظاهرية
سامح منتحباً: ليه كده يا أمي.. ليه تسيبيني لوحدي انا كنت مجروح ومحتاج وقت لكني كنت هرجعلك.. ليه بعد ما بعدتيني عنها تروحي.. خلاص مبقاش ليا حد تاني
بينما تدخل عتاب ممسكة بيد ركان وتنظر بخوف لهذا السرادق المقام بالشارع دليل علي موت احدهم
لتقاطع تقدمهم احدي السيدات قائلة : حمد الله علي سلامتك يابنتي.. والله بنت اصول بعد اللي خالتك عملته فيكي ومهنش عليكي وجاية تحضري دفنتها
لينظر ركان ناحية عتاب التي بدت وكأنها بعالم اخر
صعدت عتاب لبيتها لم تجد والدتها فهي ببيت سامح تنتظر خروج الجنازة.. ظل ركان صامتاً الي ان سألها منتظراً منها الاجابة
ركان : كنتي بتعرفي ان خالتك اتوفت ولا صدفة وجودنا هنا اليوم
عتاب : اكيد صدفة.. والمفروض مكنتش تسألني لاني مش غبية ولا ساذجة للدرجة الا تخليني اجي مصر علشان احضر جنازة خالتي.. خصوصا خالتي اعتماد
ركان : بس اكيد ابنها موجود
عتاب محاولة الهدوء : حتي لو موجود.. مبقاش يفرق معايا
ركان : اتمني كلامك يكون حقيقي لاني قلتلك ان حبي صعب.. وجرح كرامتي ما بتهاون فيه
البارت الثاَمن عشر
يجلس سامح بين الرجال الذين جاءوا لاداء واجب العزاء بوالدته يبدو متعباً.. من فراق والدته من غربته بين اهله.. من فقدان حبيبته.. من احساسه بالندم والتسرع.. فها هي العقبة والحائل بينه وبين عتاب قد توفيت وتركته ولكن بعد ان تحققت امنيتها في ابتعاده عن ابنة اختها
دقائق وكان مغشياً عليه بين الجميع.. علت الاصوات وجاء احدهم يبلغ سميرة بوقوع سامح بينهم
سميرة : استرها يارب يا حبيبي يابني
بينما احست عتاب بأن قلبها سيتوقف من شدة خوفها عليه لكن لا تستطيع الذهاب اليه.. لم يعد من حقها ولا من حقه
نظر اليها ركان بهدوء.. ثم تحدث ووجهه مقابلاً
لها..
اعتقد يا عتاب انك دكتوره والمفروض اول واحدة تروح تطمني عليه هي انتي
عتاب : لا دلوقتي اصحابه هيجيبوله دكتور يكشف عليه.. الصدمة مش سهلة وطبيعي انه يتعب
ركان : روحي يا عتاب وانا باجي معاكي.. بعتقد ان ضميرك المهني يخليكي تطمني عليه
عتاب بغضب : انت عاوز توصل لايه… ها بتخطط لايه يا ركان.. خايف عليه بجد.. عاوز تعرف رد فعلي لما اشوفه.. هتستفيد ايه من حركاتك دي
امسكها ركان من يديها بقسوة وقوة ناظراً اليه نظرات لم تفهمها
ركان : ما تعلي صوتك عليا مرة تانيه والا بتندمي.. واللي بطلبه منك بتنفذيه وانتي ساااكته
دخلت سميرة تبحث عن عتاب لاحظت نظرات ركان الغاضبة فتحدثت بهدوء قائلة :
معلش يابني بعد اذنك.. تعالي ياعتاب شوفي ابن خالتك.. مش لاقيين دكتور يابنتي وبنفوقه مبيتحركش.. تعالي يا حبيبتي مهما حصل ده ابن خالتك وبقي زي اخوكي وملوش حد
ركان : حضرتك انا طلبت منها تروح تطمن عليه.. بس هي رفضت