عتاب عدوية المصري
نداء علي

سميرة وهي تبكي ويبكي معها الموجودين.. ليه كده يا اعتماد ليه كده يابنت ابويا.. تموتي وابنك مش هنا.. مش واقف ياخد عزاكي.. تموتي وانتي زعلانه مني ومزعلاني.. والله العظيم قلبي كان شايل منك بس عمري ما اتمنيتلك الأذي…
قام احد اصدقاء سامح بعمل الاجراءات اللازمة.. توجه للاتصال بسامح واخذ رأيه بشأن دفن والدته
طلب منهم سامح الانتظار لحين عودته فهو لن يسمح بدفنها دون ان يراها أو يودعها
عاد ركان الي بيته ولكنه يود الا يري احداً.. فرؤيته لغلا بعد تلك السنوات جعلته يشعر بألم..
دخل الي البيت القي السلام علي الموجودين وصعد الي غرفته مدعيا الارهاق من السفر
العنود بعد ان صعد ركان : شفتي يا حبيبتي.. قلتلك بعد شوي بتغيره المصرية.. لأول مره ما يسأل عن رهف.. ما سأل عن خواته
رسمية بملل : الله يطولك يا روح.. والله انك صار عند هوس يا عنود.. حياتي اخوكي مبين انه مرهق شو دخل المصرية بالموضوع.. حتي لو صحيح كلامك.. حقه عريس وراجع مشتاق لزوجته.. الله ييباركلك حبيبتي سيبي اخوكي بحاله ما صدقنا انه اتزوج..
بعد ان صعد الي عتاب.. لاحظت هي تغيره.. اقتربت منه بحذر
عتاب : ركان انت كويس.. حسه انك متغير
ركان : والله… حسه اني متغير.. ده معناه اني بقيت اهمك وبتحسي بيا
عتاب : انا ضايقتك في حاجة.. مش انت مسافر واحنا كويسين
ركان : خلاص يا عتاب قلتلك راجع تعبان ومرهق ومالي خلج احكي.. حضريلي الحمام وبعدها بنام وما تصحيني
مر اليوم.. قضي ركان اغلب الوقت نائماً.. تجلس عتاب تشاهد التلفاز وهي تفكر في ركان وسبب تغيره
افاق هو من نومه.. احس بالذنب ناحيتها فهي لم تفعل ما يغضبه..
ركان : عتاب اكلتي ولا لأ
عتاب : الحمد لله.. تحب انزل اجهزلك الغدا
ركان : يعني انتي اكلتي.. ولا زعلانة مني ومش هتاكلي
عتاب وهي تنظر اليه بحزن : انت عاوز مني ايه يا ركان ارجوك انا مش فهماك
ركان : تعالي هنا قربي مني
عتاب : لا.. مش عاوزة.. وسيبني في حالي
ركان : طيب خلاص.. بس الله يخليكي ما تبكي.. مش كل ما احكيلك كلمة تبكي مثل الاطفال
عتاب وهي تحاول الابتعاد عنه.. انا عاوزة انزل مصر مش عاوزة اقعد هنا
ركان وهو يبتسم : بتتركي البيت علشان شخطت فيكي
عتاب : لا انا لازم اقف جنب صاحبتي.. ذكية خطيبها عمل حادثة وحالته خطر وانا هنا معتقدش ان وجودي فارق مع حد.. لكن هي محتاجاني
ركان رافعا وجهها اليه : وجودك مش فارق مع حد غيري انا ياعتاب.. طول عمري بخرج برة البيت ده ومبفكرش امتي هرجعله.. البيت بيقولو عليه سكن لان مفروض احس جواه بسكينه وراحة.. وانا عمري ما حسيت بيهم غير بوجودك
اسف اني زعلتك بس كنت مخنوق.. موقف ضايقني وانا راجع وغير مزاجي.. ودلوقتي بقي هناكل الاول وبعدين نتفاهم ونشوف هننزل مصر امتي
عتاب بسعادة : بجد يا ركان.. شكرا شكرا انا مبسوطة اوي
ركان : للدرجة دي زهقتي يا عتاب
عتاب وهي تنظر اليه بصدق : لا.. لما بتكون موجود انا مش بزهق ابداً والوقت معاك بيمر بسرعه.. بس لما بتسافر وتسيبني بحس اني هموت من الوحدة يا ركان.. ومفيش حد في البيت هنا بيتكلم معايا.. غير رهف وحتي رهف مش بتطلعلي غير قليل..
ركان : لما ربنا يرزقنا بنونو صغير ما راح تزهقي