عتاب عدوية المصري
نداء علي

عادت سميرة وعتاب بعد مرور شهر.. شهر لم تري به سامح.. تحاول تناسي الأمر بأكمله.. ولكن عودتها للبيت سوف تعيدها لهذا اليوم الذي كادت ان تفقد به نفسها.. اغمضت عينيها بقوة.. ولكن احست بالرعب عندما وجدت نفسها تقف امامه
سامح باشتياق وندم : حمد الله بالسلامة يا خالتي.. ازيك يا عتاب
سميرة : الله يسلمك يابني.. بينما فاجأته عتاب بالاختباء وراء والدتها تحتمي بها ودموعها تغطي وجهها
عتاب موجهه كلامها لسميرة : ماما انا عاوزة اطلع اوضتي انا تعبانه
سميرة : بعد اذنك يا سامح معلش يابني راجعين من بورسعيد تعبانين.. الطريق كان زحمة
سامح : ولا يهمك.. ان شاء الله هشوفكم مرة تانية قبل ما اسافر
نظرت عتاب اليه مصدومة : انت هتسافر
سامح : ايوة.. هسافر ايطاليا.. سامحيني
عتاب : يلا يا ماما ارجوكي مش قادرة اقف
عتاب بغرفتها يتردد باذنها صوته يخبرها بسفره.. برحيله.. وسوف ترحل هي الأخري.. سنوات من الاحلام انتهت ليبدأ كلا منهما حياةً جديدة.. لن تراه مره ثانية.. هل هذا عدل.. هل انكسار قلبها الذي تشعر به سيزول
اخرجت كل ما يجمعها به صورهما معا.. هداياه لها خطاباته.. احرقت كل شئ.. لم يبقي شئ سوى أطلال
مرت الأيام.. اتفق ركان مع خالد ووالده علي كافة التفاصيل.. لم تطلب عتاب شئ محدد ولم تهتم.. يعلم ركان سبب هدوءها ولم يهتم هو الأخر.. فقد تعلم ان الجراح تشفي بمرور السنوات.. سوف تنسي كل ما فات.. هكذا كان يخبر نفسه
اما عن اعتماد.. بعد أن تاكدت من ابتعاد عتاب عن حياة ابنها وسعادتها البالغه بما وصلت اليه.. اراد الله ان يذيقها مرارة البعد والحرمان.. تجلس وحيدة تبكي علي سفر وحيدها.. سامح الذي ظلت سنوات تخطط لابعاده عن حب حياته.. سوف يسافر.. ولا احد يعلم هل سيعود يوما ام لا
اسرعت اعتماد لبيت عتاب لتسمع صوت الزغاريط ربما جاءت متأخرة
اعتماد : سامحيني يا عتاب.. سامحيني يا بنتي وارجعي لسامح
عتاب بجمود : بنتك.. انا كنت بتمني الكلمة دي منك سنين.. مطلبتش منك اي حاجة غير انك تقبليني.. دمرتيني وضيعتي عمري.. اجبرتيني اسيب امي وبلدي وابنك.. ابنك اللي بتمناله السعادة من كل قلبي رغم انك حرمتيني من سعادتي
اكملت عتاب بهدوء : روحي يا خالتي.. عريسي جاي في الطريق ياريت تنسيني وتدعي لابنك ينساني