عتاب عدوية المصري
نداء علي

تجلس عتاب تتحدث عبر الهاتف مع سامح
عتاب : حبيبي حتي لو هتتوظف في الحكومة وبتاع مجلس الشعب ده هيتوسطلك زي ما وعد سيب السنتر مفتوح انت تعبت فيه انت وصاحبك وما شاء الله ليكم زباين
سامح : محمد قالي كده بردة.. بس انا بتحجج علشان اتكلم معاكي
عتاب : يلا ياض روح عندي شغل بدري
سامح : طيب هاخد عربية ابراهيم صاحبي واجي اوصلك انت وذكية بس بعد ما اوصلكم اصيع انا وانت شوية
عتاب : متشكرين ياعم.. اولا عندي شغل مهم بكرة ثانيا بخاف عليك من الطريق لانه وحش
سامح : اه ياني يابنت المصري.. اعمل ايه معاكي
وبالامارات تجلس الاخت الكبري لعتاب.. شهد
متزوجة من اماراتي يكبرها ب ١٥ عاما ارمل ولديه ولد وفتاة تؤام بعمر التاسعه عشر تتعامل معهم شهد بمودة واستطاعت ان تكون معهم صداقه متينه بعد سنوات من العشرة الطيبه.. الا انها اصبحت شخصية قوية خاصة مع زوجها فقد اصبحت لا تثق بالرجال ثقة عمياء كما كانت الحال مع زوجها الاول فكما نقول بمصر
(اللي اتلسع من الشوربه ينفخ في الزبادي)
رواية عتاب عدوية المصري.
بقلم نداء علي.
الفصل الثالث
تجلس اعتماد ببيت شقيقتها سعاد تتذمر وتشتكي لها من تعلق وحيدها بعتاب وحبه لها
سعاد : هتلاقيها سهونة زي امها ومسهوكة
اعتماد : ايوة ياختي تحسي انه مش شايف غيرها في الدنيا وكتير قلتله بلاش واتخانقت معاه ولا في فايدة
سعاد بمكر : علشان هبلة انتي لازم تطفشيها من غير هو ما ياخد باله تضربي من تحت لتحت
لتتدخل ابنة سعاد بالحوار قائلة :
نهلة : صح يا خالتي سامح عنيد وميجيش بالشد
انتي تلعبي من تحت لتحت قدام سامح تبيني انك مبسوطة ومستنيه جوازه وبعيد عنه تعامليها معاملة تطفيش وهو مرة هيصدقها ومرة هيبدأ يشك في كلامها لحد ما يزهق منها
اعتماد : يعني اعمل ايه
سعاد : تروحي تشتري هدية وتديهاله وتقوليله قدمها لعروستك يومين وتديله فلوس وتقوليله خدها فسحها
علشان لما هي تشتكي منك ميصدقش
انتهت عتاب من عملها بالمشفي والذي تعتبره عقابا فالامكانيات معدومة كما عدمت الضمائر.. ترى ان مهنة الطب تلك المهنة المقدسة تحولت الي تجارة.. احتكار من قبل بعض الاطباء.. يتلاعبون بمصائر الناس وحياتهم من اجل المكاسب المادية لتخرج من العمل منهكة.. لتجد فارس احلامها واقفا امامها
عتاب : ياااه يا سامح بجد كان نفسي النهاردة تجيلي
سامح : احنا في الخدمة في اي وقت
عتاب : مرحتش السنتر النهاردة ليه
سامح : محمد فاتح السنتر من بدري ولما عرف انك وحشاني قال روح انت وبوسلي عتاب من هنا ومن هنا ومن هنا
عتاب : اتأدب يا باشمهندس بدل ما اتصل علي خالتي وافتن عليك
سامح : مش هتصدقي اصلا ان خالتك قالتلي باليل خد عتاب واتفسحو وادتني فلوس كمان
عتاب : يبقي بتخطط تقتلني او في مجموعة من المسلحين هيخطفوني
سامح : تعالي بس نمشي من قدام المستشفي
