عتاب عدوية المصري
نداء علي

بالمستشفي الجامعي بقسم الاطفال تعاين عتاب احدي الحالات وهي متأثرة بشدة فهي حالة لطفلة جميله بعامها الثاني تعاني من ثقب باحد الشرايين عتاب : بصي ياحجة بنتك محتاجة وصلة شريانيه لسد الثقب ومحتاجه العملية بسرعه.. متخافيش العملية بسيطة وعبارة عن قسطرة مش جراحه بأذن الله
السيدة : يعني العملية دي غالية
عتاب : هديلك رقم جمعية خيرية بتتكفل بالعمليات دي وهكتبلك توصية انك من طرفي.. انا اسمي عتاب المصري
انتهت من نوبتها بالمشفي لتبحث عن صديقتها بقسم التحاليل والاشعه.. فقد اتخذت من قسم التحاليل ملاذا لها من العيون التي تنظر لها بعين متفحصة.. كيف لها ان تصبح طبيبة وهي لديها اعاقه
عتاب :يلا ياكوكي خلينا نروح انا جوعاااانه
ذكية : يلا بينا
عتاب : انتي لسه مخاصمة الواد ماجد
ذكية:ايوة.. مصمم يجي يتقدملي مع ان اهله رافضين وانا قلتله يبعد عني ويسبني في حالي
عتاب : اللي يتمسك بيكي امسكي في ايده واتقوي بيه ومتسمحيش لحد يضيع حلمك او ياخد حاجة ملكك.. ظروفنا مش بسببنا ياذكية الاعاقه اللي عندك كانت حافز وصلك لمكانه غيرك بيتمناها.. وظروفي مش بايدي.. مش ذنبي اني ابويا مات وساب لأمي اربع بنات اجمل من بعض مطمع للكل لما شهد اختي اتجوزت اول مرة كانت امي لسه عندها امل ان الدنيا بخير لكن بعد فترة بدأت توضح الامور.. كل شئ في الدنيا له مقابل جوز اختي كان بيعايرها بفقرنا وشوية شوية بدأ يمد ايده عليها علشان ملهاش راجل يقفله.. ولما اتطلقت منه وجتلها فرصه تشتغل ممرضة في الخليج مترددتش واتجوزت جاسم والحمد لله عايشة سعيدة برغم انه فرق السن بينهم كبير بس هي مرتاحه.. ماديا ونفسيا
عادت عتاب لتجد هذا الحبيب المتيم بانتظارها كالعادة.. ما كادت تصل الي بيتها لتسمع صوت الجرس يعلن عن قدومه
عتاب بلهفة : انا هفتح يا ماما
سميرة : افتحي يا دكتورة ده اكيد شحات الغرام
عتاب بدلال : عيب كدة يا سمورتي ده حبيب بنتك
سميرة : افتحي الباب خلصيني هيلم الجيران ابن المجنونه
عتاب : يا سامح هتكسر الباب اصبر شوية
سامح : اكتر من كده صبر.. سبع سنين وانا مستني
عتاب : ايه مستاهلش تستناني يا سي سامح
سامح : تستاهلي عمري كله.. بس خلاص جبت اخري يا عدوية
ضحكت عتاب بصخب : علي فكرة انا بحب اسم عدوية ومش بضايق منه لاني كنت بحب ستي الله يرحمها جدا يمكن اكتر من امي وابويا.. بس مبحبش الاسم ده لما مامتك بتقوله بحس انها بتنطقه زي ريا وسكينة
سامح : وبعدين معاكي انتي عارفه ان امي عصبية شوية بس قلبها ابيض
عتاب : خلاص بلاش كلام في الموضوع ده بدل ما نتخانق زي كل مرة
سامح بنظرات عاشقة : لا مفيش خناق في حب وبس انا مش مصدق اننا هنتجوز خلاص
عتاب بخجل : قول ان شاء الله
سامح : يا ستي ان شاء الله مفيش حاجة هتبعدني عنك تاني ليقترب منها محاولا تقبيلها لتضع يدها فوق شفتيها قائلة:
عتاب : بلاش يا سامح خلينا نبدأ حياتنا سوا في بيتنا بلاش مشاعرنا تنسينا نفسنا كده غلط
سامح : مش غلط انتي قدام الكل مخطوبالي من سنين ملكي لوحدي مش فاضل غير كتب الكتاب
عتاب بدلال : خلاص يوم كتب الكتاب ممكن اسيبك تبوسني
سامح : ده علي اساس اني مستني الأذن يا قطتي
لتدخل والدة عتاب وهي تنظر اليهم بغضب طفيف
سميرة : يلا يا دكتورة خدي البيه واطلعوا اتغدوا قبل حماتك ما تتصل تدور علي ابنها
سامح : ده علي اساس انها مش اختك يا خالتي؟