عتاب عدوية المصري
نداء علي

في دبي.. تجلس شمس وزوجها جاسم.. تتحدث اليه ولا يجيبها
شمس بهدوء : ممكن اعرف بكلمك ومبتردش عليا ليه
جاسم : زهقت يا شمس
شمس بصدمة : زهقت.. من ايه.. مني
جاسم : لأ.. من طريقتك.. من معاملتك للكل بحب وحنان.. بتتعاملي مع ولادي كانك امهم.. بتعاملي اصحابك واهلك بمنتهي الحنان والمرح.. كل الناس بتعامليهم صح.. الا أنا.. عرفتي زهقت من ايه
انا محتاج ابقي رقم واحد بحياة زوجتي.. بستاهل اكون الاول باهتماماتك.. لاني دايما مخليكي الاولي بحياتي
شمس محاولة الهدوء : وياتري بقي انت اكتشفت الكلام ده النهاردة.. ولا ظهرت واحدة جديدة فاكتشفت عيوبي بسببها
جاسم بغضب قوي : انتي متأكدة اني ما بعرف الخيانه واذا حبيت واحدة غيرك ما بخاف وبجيلك وبننفصل ووقتها ما بكون غلطان لان انتي بتكوني السبب
شمس وقد بدأت ترتعش خوفا متذكرة زوجها الأول.. ضربه المبرح لها بدون وجه حق.. محاولاته المستمرة للتقليل من شأنها.. كان دائما يخبرها انها لابد ان تنكسر شوكتها حتي لا تشعر انها افضل منه
لاحظ جاسم توترها الشديد.. هو لا يريد ان يشعرها بالخوف هو فقط يريد ان يهدم تلك الحواجز بينهما
جاسم مقتربا منها بثبات واحتواء : انتي عارفه وواثقة من عشقي ليكي يا شمس.. ارجوكي انا تعبت من المحاولة لوحدي لازم تقربي مني زي ما انا دايما قريب منك..
بينما يجلس سامح بمكان وبلد لم يتوقع ان يسافر اليهما من قبل… تغير المكان والاشخاص ويبقي قلبه ينبض باسمها.. نعم هو اخطأ واضاعها ولكنها انتقمت اشد انتقام.. اصبحت ملكا لغيره.. لذلك هناك امل ان تعود اليه يوما ما.. من المستحيل ان تنسي حب السنوات الماضية بتلك السهولة
موسيقي صاخبة.. فتيات يرتدين ملابس فاضحة رغم انهن فتيات عربية.. لا تشعر بالارتياح لكنها تحاول ان تبدو سعيدة وتندمج بينهم
ركان متحدثا لعتاب : شنو رايك حبيبتي عجبك المكان
عتاب : اه حلو بس هما اصحابك كلهم بنات وبس
ركان ضاحكا بقوة : لا طبعا.. بس طلال مواعيده دايما ملخبطة.. والحين بيجي ومعاه زوجته وراح تحبيها لانها بتشبهك هادية وعاقلة
عتاب بتهكم : لا يا راجل وده مدح ولا ذم
ركان : دي حقيقة علمية
عتاب : اوك يا كابتن.. بس ياريت ميتأخروش اكتر لاني جعانه جدا
ركان : بتستاهلي قلتلك تاكلي كويس وانتي ما سمعتي الكلام.. خلاص ياستي الاستاذ طلال المدام وصلوا
ركان : هلا اشلونك يا ام فراس
طلال : وابو فراس ما تبي تسلم عليه.. ولا خلاص اكتفيت بالعروسة يا ركانو
ركان : اكيد اكتفيت بيها بس ما يمنع اني اسلم عليك
ركان معرفا عتاب علي طلال وزوجته…
مدام جوري يا عتاب.. مهندسة ديكور وزوجة طلال صاحبي وصديق طفولتي.. دكتورة عتاب المصري.. زوجتي
طلال مبتسما : ماشاء الله صدج بتستاهل تنظرها سنتين يا ركان
عتاب بخجل : متشكرة لحضرتك
جوري بمحبة : لا فعلا طلال عنده حق.. انتي كتيير حلوة
قضت عتاب السهرة وقد بدأت تهدأ قليلا بوجود جوري فهي شخصية مرحة وسلسة بالتعامل.. الا ان عتاب لم تشعر بالارتياح ناحية طلال….
انتهت السهرة وعادت عتاب وركان الي السكن الخاص بهما…
ركان : شنو في عتاب.. حاسس انك شاردة من وقت ما خرجنا من الحفل
عتاب : عادي يعني بس مش متعودة عالحياة بالطريقة دي.. انت عادي كده انك تسلم عالبنات وتبوسهم.. يعني انا ممكن اعمل زيك
ركان : اه انا متعود.. والبنات دول بيكونو زمايلي مضيفات معايا وبعرفهم من سنين.. واعتقد انك ما بتقدري تسوي نفس ما اسوي.. لأني ما بسمحلك
وبعدين معاكي ياعتاب.. ما بيصير كل دقيقة نتخانق.. انا ما بحب حد ينتقدني وليا نظام بحياتي ما راح اغيره وياريت تحاولي تتقبلي حياتي مثل ماهي
عتاب بيأس : تمام عندك حق.. بعد اذنك هدخل اغير هدومي