كيف اعيش معك ج٣

بقلم حسناء محمود

تنهدت لمار ودعت ربها ان يرشدها للقرار الصحيح ويبقى جانبها فى محنتها .. اغمضت عيناها محاوله فى النوم ولكن دون جدوى .. نهضت من فراشها مره اخرى ونزلت الى الجنينه لعلها تجد
ما يريح قلبها من هواء بارد و ورود

——————————————————————————

انتفض عمر عندما سمع صوت باب يغلق .. حاول تهدئه نفسه لابد انه تهيأ له ذلك .. الفيلا كبيره ولا يستطيع سماع باب غرفتها وهو فى غرفته .. انتظر قليلا ولكن انتابه هاجس باحتمال هروبها
قام على الفور نزل بهدوء الى الطابق الموجود به غرفه لمار .. سمع صوت اقدامها عند السٌلم اقترب بهدوء شديد راقب نزولها بقلب منتفض .. انتظر حتى نزلت نزل ورائها
وجدها تفتح الباب الداخلى للفيلا المطل على الجنينه .. تنهد بارتياح وتخفى وراء احد المقاعد المنتشره فى البهو ..

نزلت لمار على السٌلم .. احست بخطوات ورائها .. لم تلفت واكملت طريقها .. ذهبت بخفه الى الباب الداخلى ودخلت الى الجنينه .. انتظرت قليلا و وقفت وراء الباب لترى هل حدسها صحيح ام لا ..
وجدته يتنفس بارتياح ثم ذهب وراء احد الكراسى .. ابتسمت بسخريه على افعاله هل يخاف الذئب بعد انا ذبح الشاه ؟ .. لابد انه ظن بخروجها من الفيلا وجاء ورائها للتأكد ..
تنهدت وتمنت من داخلها ان تُحقق ذلك فعلا ولكن ما من وسيله اخرى وعليها المكوث حتى اشعار أخر ..

انتظر عمر لدقائق ودخل ورائها الى الجنينه وقف بعيدا يراقبها وجدها تقف امام حوض زهورها المفضل عاقده ذراعيها شارده بحزن فى افكارها ..
شعر بالاسى نحوها .. لم يتمنى ان ينتهى الامر بهم هكذا .. انه عمر الذى لم يمس بنت بسوء طوال حياته حتى خطيبته لم يقترب منها ابدا او يؤذيها على الرغم من خيانتها له ..
ثم تأتى هى يحبها بل يعشقها ويفعل بها ما فعل ..
ولكن ما باليد حيله .. لقد حاول بطرق كثيره و لولا وجود أسامه وخوفه منه عليها لما فعل ذلك ..
أفاق من شروده على نظره استحقار مليئه بالغضب منها .. انتفض عمر لا اراديا عندما وجدها امامه .. ولكن بسرعه سيطر على اعصابه ومط شفتيه بسخريه ثم استدار وتركها !

وقفت لمار امام حوض الزهور المفضله لديها .. شردت فى اول حوار مع عمر عندما سألها على حبها للورود .. وايضا اول ظهور لاسامه بحياتها ..
اول اقتحام لهما فى حياتها .. أسامه بتعامله اللطيف والمرح الذى يجذبك اليه دون اراده .. عمر بتناقضه ومزاجيته الشديده وعِنده و ايضا حنيته الشديده التى اغرقها بها ..
لقد احبته كثيرا ووضعته فى منزله الاخ والامان بالنسبه لها .. ولكنه للاسف خيب ظنها فيه بشده خَيبهً لا رجوع فيها .. تتمنى من الله الا يكون أسامه مثلهُ ..
افاقت من شرودها على حركه خفيفه جاءت من ورائَهِا التفت بسرعه وجدت عمر شارد الذهن هو الاخر .. انتابتها حاله من الغضب الشديد ..
لماذا يرافقها كظلها الا تستحق بعض الراحه بعدما ارهقها جسديا ونفسيا !
وبدون تفكير ذهبت اليه غاضبه ارادت ان تصفعه على وجهه .. انتفض عمر فى اول الامر ولكن سرعان ما نظر اليها بسخريه وتركها وذهب بكل برود تحترق وتفور كالبركان وكأنه لم يفعل بها شيئا ً !
لم ينقذه منها سوى اذان الفجر الذى دوى فى السماء حاولت التماسك والسيطره على اعصابها زفرت بشده واستغفرت ربها ثم توجهت الى غرفتها لتصلى الفجر ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *