كيف اعيش معك ج٣
بقلم حسناء محمود

تنهدت لمار ورددت بصوت واضح : الحمد لله
عمر مازحاً : يااااه هما العيال شيلوكى الهم بدرى ولا ايه
انتفضت لمار فزعاً وقالت : عمر !
عمر ضاحكاً : مش هتبطلى تتضخى بقى
لمار بعصبيه : وانت مش هتبطل سخافه فى اختراع اسمه نخبط على الباب
عمر : ع فكره انا بقالى ساعه بنادى عليكى وانتى اللى سرحانه
نظرت لها لمار بضيق وصمتت
أكمل عمر قائلا : ماشى هعديلك سخافه دى وتعالى اوريكى حاجه
لمار : حاجه ايه ؟
جذبها عمر من يدها الى الداخل قائلا : ياستى تعالى بس
دخلا سوياً واوقفها عمر قائلا : غمضى عنيكى بقى ثوانى
أغمضت لمار عينيها بضيق حتى سمعت صوته يقول : ها فتحى كده ايه رأيك ؟
نظرت لمار الى يده التى تحمل هاتفاً محمول من احدث الانواع وقالت باستغراب : ايه دا ؟
عمر : موبايل ليكى
لمار : ليه منا معايا واحد
عمر بتنهيده : لمار انا عارف مين اللى جابه ليكى ومش عايز اى حاجه من ريحته تبقى فى حياتنا
نظرت له لمار بصدمه .. أكمل عمر حديثه : الموبايل دا احدث واحسن والخط بتاعه فيه وكل حاجه جاهزه حتى الارقام بالنسبه للموبايل القديم شوفى اى حد محتاجه ياخده انا مش عايز اشوفه فى ايديك تانى
لمار : بس دا هديه يا عمر و..
قاطعها عمر بضيق : لمار أسامه مكنش بيحبك ولا عمره هيحبك
لمار : يعنى انت اللى حبتنى ؟
عمر : حتى لو انا مبحبكيش ودا مش موضوعنا انا بتكلم ع اسامه اللى انتى مش عارفه حقيقته واللى كان عايز منك حاجه واحده بس و
قاطعته لمار : اه دى اللى انت اخدتها صح ؟
زفر عمر بضيق وقال : اللى تشوفيه يا لمار انا هنام
لمار بعصبيه : مضايق ليه ؟ مش دى الحقيقه وهتنام دلوقتى عشان بواجههك بيها
عمر باستسلام : تصبحى على خير
لمار : انا مش عايزه انام جنبك هنام فى اوضه الاطفال
عمر بعصبيه : الاوضه فاضيه مفيهاش سراير مش هقربلك يا لمار متخافيش
توجه عمر الى فراشه وأغمض عينيه بضيق ونام .. ظلت لمار واقفه مكانها لبعض الوقت يتردد حوارهما فى أذنها .. لم تجد بُد من نومها بجواره استسلمت واستلقت فى الفراش
حاولت ابعاد نفسها عنه قدر الامكان وتدثرت جيدا بغطائها .. و على عكس ظنها وخوفها من الارق وعدم النوم بعد دقائق معدوده راحت فى سُبات عميق !! ..
القى عمر نظره اخيره عليها ثم ادار لها ظهره وزفر فى ضيق .. تتردد فى رأسه جمله واحده ” انت اللى عملت كده لازم تستحملها ” ..