كيف اعيش معك ج٣
بقلم حسناء محمود

قالت الممرضه جملتها وخرجت من الغرفه .. تراجعت لمار فى سريرها اغمضت عينيها بهدوء فقد ارتاح قلبها شددت من قبضه يدها عندما تخيلت للمره الثانيه وفاه عمر .. تممت فى داخلها بالحمد ..
دخلت الممرضه ومعها الداده وممدوح وسلمى التى احتضنتها بشده باكيه وقالت : لمار حبيبتى انتى كويسه
ابتسمت لها لمار بتعب : كويسه يا سلمى متقلقيش
الداده : الف سلامه عليكى يا حبيبتى
لمار : الله يسلمكوا
ممدوح : ايه اللى حصل يا لمار ؟
قصت عليهم لمار ما حدث كله ..
ممدوح باستغراب : يعنى العربيه عملت كده فجأه ؟
لمار : ايوه احنا ملحقناش اصلا
ممدوح بضيق : وايه اللى وداكوا على الصحراوى احنا قعدنا فتره لحد ما عرفت اوصلكوا وعمر كان نزف دم كتير
لمار : عمر اللى كان هيودينا مكان معرفش فين وفى نص الطريق حصل اللى حصل انا اخر حاجه فاكراها العربيه انفجرت وعمر كان واقع جنبها واتصلت بسلمى
سلمى : الحمد لله انى سمعت موبايلى بيرن لولا كده مكناش هنعرف انتوا حصلكوا ايه
الداده : الحمد لله يابنتى حمد الله على سلامتكوا
لمار : الله يسلمك يا داده والتفت الى ممدوح : هو عمر عامل ايه انا عايزه اشوفه
ممدوح : اطمنى هو كويس اخد غرز كتير في رجله وايده اللى مأثر بس انه نزف كتير بس شويه وهيفوق ان شاء الله
اغمضت لمار عينيها واقشعر بدنها عندما تذكرت ان اصابته فى يده بسببها هى ..
ربتت سلمى على كتفها بحنان : متخافيش كله هيبقى تمام
ممدوح : ارتاحى انتى دلوقتى واحنا هنستنا بره لحد ما عمر يفوق
لمار : لا انا هقوم
قاطعها ممدوح : لا بلاش انتى رجلك فيها جروح لو اتحركتى كتير ممكن تفتح ونضطر نخيطك
لمار بضيق : طب عايزه اشوف عمر
ممدوح : نامى ساعه واحده بس يكون فاق وشوفيه زى ما انتى عايزه
استسلمت لمار وأومأت برأسها موافقه .. اكمل ممدوح حديثه : يلا احنا نسيبها ترتاح شويه
الداده معترضه : لا انا هفضل جنبها هنا اقرأ شويه قرأن لحد ما تنام
سلمى : خلاص ياداده اللى تشوفيه ولو احتاجتوا حاجه احنا هنستنى بره
لمار : روحى انتى يا سلمى عشان أسر انتى سيباه مع مين
سلمى مطئنه : أسر مع ماما يا لمار متقلقيش يلا ريحى انتى بس
خرجت سلمى وممدوح وجلست الداده بجوار لمار .. ربتت عليها بحنان قائله : والله يا بنتى انا مش عارفه مالك كل ما تفرحى تقفل بحاجه كده بس اكيد دا خير من عند ربنا وله حكمه فيه
