كيف اعيش معك ج٣

بقلم حسناء محمود

لمار : طب ما انتى عارفه انك هتزعلينى مشيتى ليه ؟

سهام : لمار انا بقالى كام يوم عندك وسايبه ماما وبصراحه اتحرجت اقعد وانتى مش موجوده

لمار : مش موجوده فين ما احنا فى نفس البيت

سهام : انا قولت هتطولى بقى واتكسفت

لمار : ماشى بس انا زعلانه برده

سهام : متزعليش هجيلك والله المهم قوليلى عملتى ايه وحصل ايه ؟

قصت لمار عليها كل ما حدث أمس

سهام باستغراب : يعنى غير الديكور عشان تنامى جنبوا دا مجنون والله

لمار بضيق : مجنون بعقل دا شكله هيطلع عينى

سهام ضاحكه : يلا ومن اعمالكم سُلط عليكم

لمار : انتى بتهزرى يا سهام قوليلى اعمل ايه ؟

سهام : هتعملى ايه فى ايه انتى لسه اول يوم ولسه شهر ولا حاجه على الطلاق كملى لحد ما نشوف هنوصل لايه

زفرت لمار بضيق قائله : طيب ربنا يسهل

سهام : متزعليش كل حاجه هتبقى تمام

لمار : يارب بقى

اغلقت لمار الخط مع سهام وتوجهت الى الشرفه الموجوده بالغرفه وجدتها واسعه وتطل على جنينه الفيلا .. شردت فى حياتها واحداثها الكثيره خلال شهرين فقط حدث ما لم يحدث خلال عشرون عاما
هربت من زوجه عمها وابنها واحده تعاملت معها بجشع وقسوه لا ترى فيها سوى مال وورث فقط والاخر لا يرى فيها سوى جسد وشهوه وعمها ايضا لم يكن بتلك القسوه ولكن لم يدافع عنها امامهم
بل انضم اليهم من اجل المال فقط .. تذكرت اللحظه التى هربت فيها من اعتداء ” أيمن ” ووقوعها امام سياره ” عمر ” تلك الحادثه التى غيرت مجرى حياتها لا تعلم الى الافضل ام الاسوء ولكن
غيرتها كلياً من فتاه بريئه مدلـله لا تعلم شيئا عن ضمائر الناس وشرورهم تتعامل معهم بحسن نيه الى فتاه عاقله تتحمل الامور تدرك حقائق ونفوس من حولها .. كان ” أسامه ” احد اهم الاسباب فى ذلك التغير
بعد موقفه المتخاذل معها وهجره لها فى اكثر اوقات حياتها احتياجاً للمساعده ادركت لمار حقيقه بعض الناس مثل ” أسامه ” الشخصيه التى تلمع كالذهب الرخيص من بعيد
ولكنها عن قرب تجدها كالحديد الصدأ ما تعرفه الان انها لم تحبه ولكنها كأى انثى تقع فى شباك الاهتمام والكلام المعسول ..
مر طيف ” عمر ” أمامها .. ” عمر ” ذلك الشخص الذى قلب موازين حياتها .. لا تستوعب ما حدث يحيرها موقف عمر معها .. فى بعض الاحيان يصبح لها مصدر الامان وفى احيان اخرى
تشعر معه بالغربه والكره والنفور الشديد منه .. انه الشخص الوحيد الذى يجعلها تشعر باحاسيس متناقضه امامه فى ان واحد لا تعلم لماذا فعل بها هكذا لقد وضعها امام الامر الواقع الذى يصعب الانفلات منه
ولكنها ستكمل معه الطريق للنهايه فى قراره نفسها تعلم ان لله حكمه فى ذلك ستصبر حتى تراها وتفهمها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *