كيف اعيش معك ج٣
بقلم حسناء محمود

عمر !
سمع اسمه وعرف المنادى اغمض عينيه بندم والتفت لها بسرعه كمم فمها أمرا اياها بالصمت
سلمى بدهشه وصوت منخفض : ايه الهبل دا بتتسحب زى الحراميه كده ليه ؟
عمر : العقربتين دول بيعملوا ايه هنا ..
سلمى : تعالى وانت هتعرف
عمر برفض : لا لا انا مفيش فيا دماغ ليهم ياسلمى هطلع انام ومتقوليش لحد انى جيت
أمسكت سلمى به قائله : يابنى هما عايزينك انت فى موضوع
عمر بتساؤل : موضوع ايه دا !
سلمى بنفاذ صبر : ادخل يا عمر وانت تعرف
عمر بتأفف : يووه ياسلمى ما تقولى لازم ادخل يعنى
أومات برأسها : صدقنى لازم تيجى ثم قالت ساخره : يلا عايزه الحق اطمن ع ابنى تكون شهنده اكلته من البوس ولا حاجه
ضحك عمر بصوت منخفض : هى خلصت ع ناس كبيره ودخلت ع اطفال
سلمى بغمزه : اصلها بتقول انه شكلك ..
نظر لها عمر بغضب قائلا : يلا قدامى
دخلت سلمى الى التراس وخلفها عمر وجد ممدوح وعمته وشهنده يجلسون
شهنده كعادتها تلبس فستان يظهر اكثر مما يستر
كانت شهنده من الفتيات التى يعتقدن ان التعرى والمساحيق الصارخه تزيد من جمالهن .. نعم شهنده تتميز بالجمال و تناسق القوام تثير كل من يراها ويتهافت الجميع عليها ولكن اول من رفضها كان عمر .. عكس الرجال كلما رأها زادت من ازدراءه و كرهه لما تفعله بنفسها ..
سلم عمر على ألفت اولا وقبل يديها .. وبعدها شهنده التى كانت تحمل أسر ومستمره فى تقبيله ..
قال لها ساخرا : ايه دا يا شهنده اول مره اشوفك شايله طفل مش كنتى بتقولى كائنات مزعجه برده ؟!
شهنده بدلال : أسر يختلف اصله شكل حد عزيز عليا وبعدين انا هبقى أنت مش لما يكبر هيقولى يا أنتى برده ؟
عمر ساخرا : بس خلى بالك سلمى بتغير ع ممدوح اوى ثم اخذ منها أسر قائلا : تعالى لانكل يا أسور
مطت شفتيها نظرت له بغضب وصمتت
فرحت سلمى لما فعله عمر لكنها اخفت ابتسامتها
ممدوح : انت اختفيت فين ياعمر
عمر وهو يهدهد الصغير : مفيش كنت فى مشوار
ألفت : كويس انك جيت انا كنت جايه فى موضوع وممدوح صمم انك تبقى موجود
نظر عمر الى ممدوح متسألا لوى ممدوح شفتيه فى ضيق قلق عمر والتفت لها قائلا : خير يا طنط فى ايه ؟
الفت بلهجه أمره : سلمى ! خدى ابنك من عمر عشان يركز فى كلامى
نظرت لها سلمى قليلا واخذت اسر من عمر
ألفت : اقعد يا عمر انت خيلنى وانت واقف كده عايزه اعرف اتكلم
جلس عمر بنفاذ صبر قائلا : ها ياطنط ادينى قعدت خير بقى
ألفت بثقه : انا جيت انهارده عشان اطلب ايد لمار قريبتكوا
عمر بصدمه : نعم ! لمار مين
ألفت ببرود : ايه ياعمر عندك قريبه اسمها لمار غيرها ؟
عمر :لا ازاى مش فاهم وتطلبيها لمين ؟
شهنده بغيظ : ايه يا عمر مالك مصدوم كده بنقول نطلب ايد لمار هيكون لمين غير شهاب
أكملت ألفت كلامها : انا كلمت ممدوح الاول ومقالش رد وصمم انك تبقى موجود ثم قالت بسخريه : مع انه مفروض الكبير يعنى
ممدوح ببرود : انا قولتلك يا عمتو ان عمر هو اللى مسؤل عنها هنا متحطنيش فى مكان مش مكانى
ألفت : ليه يعنى وهى قريبته هو بس !
انتظر عمر قليلا واخذ نفسا عميقا كظم به غيظه قائلا : لا يا طنط ممدوح يقصد انها الاقرب ليا و
قاطعته ألفت : خلاص خلاص مش عايزه اعرف قصه حياتكوا المهم دلوقتى الموضوع قدامكوا انتوا الاتنين وعايزه رد
عمر : بس لمار لسه صغيره ومفيش جواز ليها دلوقتى
تفجأت ألفت برده نظرت له بترقب قائله : مين دى اللى صغيره مش عندها 21 سنه برده ؟ وبعدين انا بقول خطوبه مش جواز لسه شويه على موضوع الجواز دا
عمر : ولا حتى خطوبه يا طنط لمار مش فى دماغها اى فكره عن الارتباط لا جواز ولا خطوبه
ألفت بضيق : انت بتقفلها ليه ياعمر !
عمر بهدوء : مش بقفلها دى الحقيقه
ألفت : لا ياعمر مش الحقيقه انا عايزه اسمع رد البنت بنفسى
عمر : لمار تعبانه ونايمه والدكتور لسه ماشى من عندها انهارده
ألفت : ممدوح قالى انا عرضت الموضوع وهستنى الرد منها هى شخصيا بكره ثم التفت الى شهنده : يلا ياشاهى
نظرت شاهى بحقد وغضب شديد لعمر قائله : ع فكره لمار دى مش هتلاقى احسن من اخويا وياريت تفكروا كويس يلا يا مامى
غادرت ألفت وشاهنده وذهب معهما ممدوح لايصالهما تاركين ورائهم عمر فى حاله لا يحسد عليها !
ظل يروح ويجئ وسلمى تراقبه فى صمت الى ان قررت التحدث !
سلمى : عمر ممكن تهدى بقى خيلتنى
تجاهلها عمر وظل على نفس تحركه
سلمى بغضب : عمر انا بكلمك
عمر بنفاذ صبر : عايزه ايه يا سلمى
