كيف اعيش معك ج٣
بقلم حسناء محمود

زفر عمر بضيق عندما رأها هكذا وقال بهدوء : يلا عشان نفطر
لم تجيبه لمار وظلت صامته ..
عمر : لمار ؟ بقولك يلا عشان نفطر
لمار : مش عايزه افطر انت
عمر : مفيش حاجه اسمها مش عايزه انهارده يوم طويل واكيد ناس كتير هتيجى
لمار : مش عايزه اشوف حد يا عمر انا هفضل هنا
نظر لها عمر واقترب منها بهدوء جلس بجوارها ابتعدت عنه لمار جذبها اليه وربت على كتفها بحنان وهمس لها :
انا مش عايزك تبقى زعلانه كده انا عمرى ما هعمل حاجه غصب عنك
رفعت له لمار رأسها وقالت فى حزن : ما انت خلاص عملت يا عمر عايز ايه تانى
عمر بتردد : مينفعش ننسى ونبدأ حياه جديده ؟
ابتعدت عنه قليلا وقالت : هنبدأ حياه جديده وانت مدتنيش اختيارات يا عمر ؟
انا لسه لحد دلوقتى معرفش انت عملت كده ليه مش قادره اصدق
نظر لها عمر بأسى كاد ان يتحدث ولكنه اعرض عن الكلام فقط صدر منه تنهيده ..
صمتت لمار هى الاخرى وغرقت فى تفكيرها ..
واخيرا .. قطع عمر الصمت قائلا بهدوء : ماشى يا لمار اللى يريحك بس برده لازم ناكل
لمار : هو حد طلع الفطار ؟
عمر : لا انا نزلت جبته قبل ما حد يطلع ويعملك دوشه وتصحى
نظرت له لمار باستغراب وصمتت .. نهض عمر وأتى بصنيه الطعام مجدداً بينما نهضت لمار ودخلت الحمام ..
وبعد خروجها جلست بجواره وبدأوا فى تناول الطعام ..
عمر : ع فكره عمك جه الفرح امبارح بس خالك مدخلوش
لمار بصدمه : بجد ؟ ليه ؟
عمر بضيق : عشان جايب ابنه معاه وخالو جه يقولى ادخله قولتله لاء .. عندك مانع ؟
لمار بتفهم : لا بس كده عيب برده
عمر : لو كان جه لوحده كان يشرفنا بس الشخص التانى دا لاء
لمار : طب هو قال حاجه ؟
عمر : لا
صمتت لمار وابتلعت طعامها ونهضت من مكانها
عمر : ايه مش هتكملى أكلك ؟
لمار : الحمد لله شبعت وعايزه الحق صلاه الظهر
عمر بابتسامه : اول مره اعرف انك بتصلى
لمار بسخريه : ايه منا مسلمه وبصلى زيكوا عادى
تجاهلها عمر وقال : طيب الحقى صلاتك عشان العصر هيأذن
توضأت لمار وصلت فرضها ثم جلست امام المراه تمشط شعرها و التفت الى عمر الذى كان يتابعها فى صمت قائله :
هو احنا هنفضل هنا كتير
عمر : المفروض اننا عرسان وهما اللى هيطلعوا مش احنا اللى ننزل
وقفت لمار امامه قائله : بس انا بزهق من القاعده فى الاوضه عايزه انزل
فكر عمر قليلا ثم قال : طيب البسى وهننزل