(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

استسلمت لكف يده وخرجت خلفه للحديقة، حتى وصلا إلى الساحة المخصصة بالاسكييت والتي جُهزت خصيصًا ل”نوح” بناء على طلب “كِنان”، لتلبية هواية أخيه المفضلة والتي سبق له الفوز بسباقات محلية وعالمية خاصة به.
فرغت فمها بدهشة حينما رفعها” نوح” على السور، ثم انحني يلبسها زوجي الأحذية، ووقف بما ارتداه يقدم يده لها بحركة رومانسية كأنه يدعوها إلى ساحة الرقص:
_تسمحيلي؟
بقيت جالسة محلها، وباستحياء قالت:
_بقالي كتير ملبستوش، خايفة!
داهمها بقوله الناعم:
_مش وأنا معاكِ، مجرد ما إيدك تحُضن إيديا إنتِ في آمان يا تالا.
إبتسمت بحب له، وقفزت عن السور تضع يدها بين يديه، فتحرك بها بانسيابية حتى لفح الهواء وجهها، فتعالت ضحكاتها وبدأت تسرع في مشيتها حتى استعادت كل ما علمها لها “نوح” سابقًا.
فردت “تالا” ذراعيها حينما تمسك بها “نوح”، وبدأ يراقصها وهي تنصاع لذراعيه باطمئنان، تستعيد معه مهاراتها السابقة حتى بدأت تستوي بوقفتها قبالته.
لهثت أنفاسهما من فرط السباق الحاد، مالت على كتفه وهي تحاول أن تلتقط أنفاسها:
_ياااه كنت نسيت كل ده، من وقت ما طلعنا من هنا وتيام رافض تمامًا إني أشتري أو حتى ألعبها.
دعم وقفتها حتى لا تسقط، بينما يردف:
_أنا عمري ما هرفضلك طلب أبدًا يا تالا.
وأضاف وهو يتحرك بها:
_جاهزة للسباق يا دكتورة؟
رددت ومازالت تتمسك به بخوف:
_لا طبعًا، سباق معاك إنت!! It’s not fair(إنه ليس عدلًا!) حضرتك بطل ومحقق أرقام قياسية في السباقات إزاي أنا هتغلب عليك وأنا يدوب لسه بخطي!!
ضحك على حديثها وقال غامزًا بمكر:
_هلاعبك بمنتهى العشوائية لحد ما تكسبي، أنا جاهز أخسر قدامك!
قابلته بنظرة ساخرة وهتفت:
_وهحس إزاي انا بالإنتصار وهو مزيف يا دكتور.
زفر بضجر من التغلب عليها، فقالت وهي تتحرك بدلال:
_علمني واحدة واحدة زي زمان، لحد ما أقدر أواجهك وساعتها هدخل معاك في سباقات باستمرار، ها موافق؟
رد بصدر رحب وهو يدفعها برفق:
_موافق طبعًا.
غرد كلاهما وضحكاتهما تتشاركان كلما كاد أحدهما بالسقوط، بينما يتابعهما” كِنان” من بعيد، وهو يجلس على مقدمة سيارته، يبتسم من الحين والآخر كلما رأى ابتسامة أخيه، وفرحته الملموسة، استند بظهره وأعاد رأسه للخلف هامسًا:
_العالم يحترق من حواليهم وعصافير الكناريا في عالم منفرد!