(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

برق بصدمة، وتمتم:
_طيب ما ده اللي احنا عايزينه، عشان نسهل لياسين دخوله.
ابتلعت ريقها بارتباك وقالت:
_بقولك هتوقعه، يعني افترض اعترف علينا وكده تحت تأثير أي زفت بيستخدموه.
ضيق زيتونته بخبث:
_بجد! هيوقعوا ياسين!! مش وسعت منك شويتين تلاته.
وأضاف وهو يتنهد بسخرية:
_وبتقولي مش عايزة اتجوزه!! مبروك علينا فشل المهمة من قبل دخولها، انتِ وغيرتك عليه وهو وغيرته عليكِ، يعني راجعين لنقطة الصفر ورأسنا بتتدحرج تحت رجلين رحيم زيدان!!
******
لم يتمكن النوم من سحبه داخل غطائه، هجره وبقى أسيرًا لانزعاجه، وما أن أشرق الصباح حتى هرول صوب جناح أخيه يطرقه بهمجية، حتى أتاه صوته يأمره بالدخول.
ولج “نوح” بملامح منكمشة وهو يلوي شفتيه باستياء جذب انتباه من يقف بشرفته وهو يستقبل الهواء الصباحي باستمتاعٍ، واستدار يقابل أخاه بدهشةٍ، بينما يتمتم “نوح” بضيق وهو يراقب صدر أخيه المكشوف:
_طبعًا واقف تهوي عضلاتك ولا على بالك اللي بيحصل في أخوك!
وأضاف وهو يتفحص عضلات بطنه السداسية باعجاب:
_ما أنا متزفت دافع اشتراك جيم بأد كده، ومطلعليش حتى عضله في أي مكان من الأماكن دي، يلا هي جت على العضلات أنا حظي متعوس في كل حاجة.
راقبه “كِنان” ببرود، واعتياد على حديث أخيه المعتاد، ثم هتف:
_عايز إيه على الصبح يا نوح.
واستدار يوليه ظهره وهو يفرد ذراعيه على السور الخارجي باسترخاء:
_لو عايز فلوس افتح الخزنة وخد اللي يكفيك، أنا مزاجي رايق ومش حابب يتقلب بسبب حواراتك التافهة دي.
لوي شفتيه بنزق، وصاح:
_أنا حوارتي تافهة!! إخص عليك يا كيوي متوقعتش إنك تكون بالجحود ده.
وأضاف بغضب:
_صاحبك من أول يوم جيه القصر وهو مسيطر على تالا، تصور مش راضية تفتحلي الباب نتكلم ولا حتى ترد على مكالماتي، سيادته مش مقتنع انها بقت مراتي أوريله العقد ولا أنيل إيه؟!
بقى كما هو، يغلق عينيه وهو يستمتع بالهواء الذي يحرك خصلاته الطويلة باستمتاعٍ، بينما يجيب أخاه:
_ تيام ميعملش كده الا لو اكتشف إن لسه في أمل يفركش الجوازة وده معناه إنه اكتشف إنك لسه على البر!
واستدار يواجهه ببسمة ساخرة:
_ودي في حد ذاتها صدمة كبيرة ليا، الظاهر إني حطيتك في صورة وطلعت حقيقتك مش ولابد.
جحظت عيني “نوح” بصدمة، فعدل من نظارته الطبية وراح يصيح:
_إيه اللي بتقوله ده، عيب كده على فكرة، إنت فاكرني إيه؟ أنا دكتور محترم وآ…