(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

سحب المال من كنزته ووضعه على الطاولة:
_تصدقي أنا غلطان إني بهون عليكِ، يلا الوقت اتاخر خلينا نرجع نصالح الجارحي عشان يجيني نوم.
وأضاف وهو يحذرها:
_إلبسي الكاب حلو والكمامة والنضارة.
هزت رأسها بتأكيدٍ، ونهضت ترتدي ما نزعته حينما دخلوا المطعم، مشوا جوار بعضهما، وكلاهما شاردا في الشوارع الفارغة لتأخر الوقت، فإذا بصوتٍ مكتوم يصل إليهما.
تعجب “زين” من سماع هذا الصراخ المكبوت، فأشار إليها بأن تنتظره، ومضى رفقة الشارع الجانبي حيثما يخرج الصوت، عاد “زين” يميل بجسده بمحاذاة الحائط حينما وجد ثلاثة شباب يتشاجرون مع فتاة على ما يبدو له بأنها فتاة ليل تعترض على أجرتها المحددة!
استدار ليعود فاذا ب”مرين” تقف قبالته وتهمس:
_في إيه؟
أجابها وهو يجذبها بعيدًا عن الشوارع الجانبية:
_بنت من اياهم معترضة على أجرتها، فالظاهر إنهم اتكتروا عليها.
ومضى لطريقه:
_يلا نمشي من هنا.
وجدها تقف محلها والغضب يتزاحم بمُقلتيها، فعاد يهمس لها بتحذير وهو يسحبها:
_مش مهمتنا، ثم إنها مش عفيفة عشان نخاطر بالمهمة اللي طالعينها عشان نخلصها.
طالعته بعناد ورددت:
_مش مهمتنا!!! هي الانسانية بتتعلق بمهمة ودولة معينة يا زين!! وعشان دي شغلتها نسيبهم يموتوها يعني، ده صوت واحدة بتستغيث مش صوت واحدة متعودة على القذارة دي.
واضافت وهي تسحب س/كينًا صغيرًا من جيب بنطالها الاسود:
_أنا لو مشيت من هنا مش هعرف أتخطى الموقف ده، أنا جاية هنا عشان ضحايا هارون الكلب هو وعيلته، فده يعتبر جزء من اللي انا جاية عشانه، اطمن ملامحي متغطية ومش مكشوفة.
قالتها واندفعت للداخل، فحرك رقبته يسارًا ويمينًا حتى استمع لصوت فرقعة أرضته، واذا به يرفع لثامه الاسود وهو يردد بغيظ:
_عنيدة ومجنونة، وارثة عواطف الجوكر وجنان الأسطورة مع بعض!!!
واندفع خلفها، فوجدها قد باشرت بأول هجمة على الرجل الأول الذي تفاجأ بوجودها، وما أن كاد الثاني بمهاجمتها حتى لف “زين” رقبته بسرعة فائقة أيقظت الماضي الذي مر على “رحيم زيدان” ليرى من ورث حركته المعتادة، والآخرى حينما هاجم الثالث بس/لاحٍ، انتشلته “مرين” وفككته بسرعة كبيرة، في ذات اللحظة التي طالته فيها ساق “زين” لتكسر حنجرته داخل رقبته.
سقط الثلاثة أرضًا ج/ثثا هامدة، وبالمنتصف تلك الفتاة التي تخبئ جسدها بملابسها، وتردد بالايطالية بضعف وبكاء:
_أشكركما على هذا المعروف، كنت عائدة من المستشفى بعد أن انتهيت من عملي، فإذا بهم يعترضون طريقي ويعرضون علي المال لأذهب برفقتهم، وعلى ما يبدو بأنهم يتعاطون شيئًا ما.