(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر

بقلم أية محمد رفعت

دفعه “ياسين” وصاح بغضب جحيمي:
_الظاهر إن اللعبة جت على هواكِ أوي، والله أعلم المرة الجاية هترجعيلنا بأيه؟ عنادك هيوصلك لحيطة سد يا مرين، وسبق وحذرتك من النقطة دي، شخص بالوضاعة دي مش بعيد يستغل الخطوة دي ويحولك لضحية من ضحاياه، اللي بنعافر عشان نسترد حقوقهم ونوقف المهزلة دي هنلاقي نفسنا بنتحط في نفس الموقف وكل ده ليه عشان نسقفلك ونقولك شابووو.

وتابع بعصبية بالغة:
_بس تفتكري لو وصلك لاوضة نومه بقذارته دي الجوكر أو الاسطورة هيقفوا يثنوا عليكي!!

احتدت نظراتها تجاهه، بينما أوقفه “زين” من التمادي حينما هدر غاضبًا:
_إيه الجنان اللي بتقوله ده، متخليش غيرتك تعميك وتخليك تقول كلام تندم عليه يا ياسين، مرين عارفة حدودها كويس، ومستحيل تسيب الامور تتطور بالشكل ده.

سحب بصره عنها واستدار صوب رفيقه:
_كلام جميل، تضمن إنها هتقدر تنفد من أي مغرز يعمله ليها؟؟ النية السليمة والاخلاق النبيلة عمرها ما كانت سد منيع قدام غدر الخسيس يا سيادة الرائد، ياريت تفهم بنت عمك كده كويس.

قالها وانسحب غاضبًا، بينما جلس “زين” على الفراش يتطلع لها بضيقٍ، فرددت بحزن:
_فاجئني بالخاتم ومكنتش عارفة أعمل إيه!

زم شفتيه بعدم رضا، ثم قال:
_عارف والمفروض أنها خطوة كويسة للي جاي، بس أنا مقدر غيرة وخوف ياسين عليكِ يا مرين، الوضع حساس للاسف.

جلست جواره وتنهدت بوجعٍ فشلت باخفائه:
_عارفة يا زين عشان كده رافضة الجواز منه، ياسين مش هيقبل يشوفني في أي مهمة، مهما حاول يبين انه متقبل ده، وده شغلي وكياني كله.

وبألم لمسه بصوتها المنكسر قالت:
_أنا مقضتش السنين دي كلها دراسة وتدريب وتعب وبالاخر أقعد بالبيت، أنا اخترت الطريق ده من زمان وعايزة أكمل فيه، فلو ده مش هيخليه يعيش الحياة الطبيعية اللي عايزها خلاص بحله من الارتباط بيا.

زفر “زين” بارهاقٍ، وربت على ساقها مُبتسمًا:
_قومي غيري هدومك وارمي خاتم الشيطان الملعون ده وانزلي نخرج نتعشى برة بيتزا إيطالي من اللي قلبك يحبها، واحنا بره ندردش شوية عن الجارحي.

اتسعت ابتسامتها ورددت بحماس:
_هكون أسرع منك يا شبح.

ضحك مستهزأ منها:
_محدش أسرع مني وانت عارف كده كويس يا مروان!

******

وصل “ياسين” إلى الشاطئ المقابل لمطعم “تيام”، يبحث عنه في البقعة التي اعتاد رؤيته فيها، فوجده يتمدد بالقرب من المياه التي تسفح قدميه، وقميصه الابيض مفتوح على مصراعيه، بينما يميل برأسه للخلف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *