(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

نزع قميصه وهو يتفحص إصابته، جرح لم يكن كبيرًا ولكنه عميق بعض الشيء، ابتسم وهو يتفقده هامسًا باستمتاعٍ:
_يا ويلك من عنيدتي الشرسة يا هارون، هتأكلك حي!
حمل بعض القطن والمعقم، وتابع تقطيب جرحه وهو يستكمل بسخرية:
_المفروض إني أتعامل معاها بحذر بعد الجواز!!
_ياسيـــن!!
استدار للخلف صوب صوتها المنادي، ضمت كفها تكبت به شهقاتها المنصدمة من رؤيتها للدماء تنسدل على بطنه، بينما يقطب هو جرحًا بدا عميقًا، رنت صوبه مسرعة وهي تهتف بذعرٍ:
_ده حصلك إزاي!!!
تذكرت ما فعلته من شدة غضبها، فأعادت خصلاتها للخلف بارتباك:
_آإ… أنا مقصدتكش إنت.
بابتسامة هادئة قال:
_عارف.
رددت بحزنٍ وندم بينما تتابع إصابته:
_أنا آسفة.
اتسعت بسمة الجذابة وقال:
_فداكِ.
أخفضت بصرها للجرح الذي مازال ينزف، وتساءلت بصوتٍ مهزوز:
_موجوع؟
راق له خوفها، ورائحة الحب تفوح منها رغمًا عن أنفها، تنحنح بخشونة وهو يخبرها:
_بذمتك ده جرح يأثر فيا!! المفروض بينا عشرة إصابات عمل ولا إيه؟
عادت تكرر أسفها حرجًا وألمًا مما تسببت به:
_أنا آسفة يا ياسين، بجد كنت متضايقة ومخدتش بالي.
وضع اللاصق الطبي، وإرتدى قميصه سريعًا حتى لا يجعلها تراقب جرحه فيشتد عليها إحساس بالذنب تجاهه، بينما يبرع بتبديل حديثهما:
_رجعتي ليه، كنتِ عايزة حاجة؟
هزت رأسها وهي تخبره:
_كنت عايزة أستخدم الجهاز بتاع زين، بس خايفة يكون الملفات عليهم فيروسات فيضره، وساعتها زين ممكن يتحول لنسخة أنكل رحيم ومحدش هيقدر يوقفه عن ق*تلي.
ضحك برجولية، بينما يتطرق لها:
_جاية عايزة حماية يعني ولا إيه؟
أكدت له بينما تربع يديها أمام صدرها:
_أكيد، مهو أنا مش هجازف بجهازي، وعليه برمجيات وإحداثيات هتفيدنا كلنا.
سحب جاكيته يرتديه من فوق قميصه ويتحرك معها للأسفل:
_خلينا نستغل غيابه المؤقت ونجرب.
اتبعته للاسفل حيث غرفتهما، وهي تفوه بقلق:
_ولو طلعت شكوكي صح وجهازه باظ، هنعمل إيه؟ زين في غضبه بيبقى مخيف.
وتابعت ببسمة تسلية:
_هتقدر تحميني منه يا قائد؟؟
توقف عن هبوط الدرج واستدار لها، يتعمق بزُرقتها وهو يهمس بعشق:
_قادر أحميكِ منه ومن الدنيا كلها يا مرين!
توترت قبالته والقشعريرة تسرى بجسدها، هبطت الدرج حتى وصلت إليه، فضرمتها مشاعر جعلت بشرتها تختمر بحمرة زادتها فتنة وجمالًا، سحب بصره عنها واستكمل طريقه للأسفل، حتى ولج لغرفتهما يجذب الجهاز الخاص ب”زين”، ويسلمه لها، التقطته منه ببسمة رقيقة ورددت تشاكسه:
_تضحية محسوبة ليك جناب القائد.