(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

وأضافت وهي تتلصص على الحاسوب بين يديه:
_ها اتطمنت إن حاجتك كلها تمام؟ مع انها مضايقاني بس نزلتهالك تاني.
لف يده حول كتفيها وقال بمكر:
_يا باشا إنت لو وزنت الامور هتلاقينا أقرب لبعض من علاقتك باختك، فالمفروض تميلي للكفة بتاعتي، يا ميري ده إحنا ملناش غير بعض، أكل وشرب وحرب ومعارك مع بعض، يبقى المفروض تبقي على مين بقى؟؟
وأضاف حتى يضيق عليها:
_حتى أمي شاركتيني فيها!!، طيب تصدقي بالله أنا كل ما بزعل إن إبليس توابيت سابني وحيد من غير أخ أقسم معاه حلبة المصارعة اللي اتولدت فيها دي بتراجع عن الحلم السخيف ده، مهو إنتِ موجودة أخويا وأختي وصاحبي وصاحبتي شوفتي جمال أكتر من كده!!
وعاد يثبتها بينما تضيق زُرقتها الماكرة صوبه:
_بالك إنتِ أنا ممتن لأمي إنها خليتك أختي ورحمتني من العذاب اللي كنت هدخل فيه، وأنا بختار ما بينك وما بين مارال فسلكت هي طريقي ونورتني ربنا يسلك طريقها!
تحررت ضحكاتها ورفعت يديها بنعومة:
_خلاص اعترفت إنك قادر تثبت دولة بحالها يا منافق!
غمز بزيتونته وفتح ذراعيه:
_نهاية العداء، خش في حضن أخوك يا مروان.
ربعت يديها بغضب أمام صدرها:
_وشعري اللي اتبهدل!!
عبث بسخطٍ، وهتف:
_مكنتش أعرف ان شعرك غالي عندك كده يا ميري، أغلى من أخوكِ نفسه، إخص عليكِ.
وأضاف وهو يعود لحمل الحاسوب:
_أساسًا أنا مش منتظر شيء من العلاقة المتهورة دي، الجوكر والاسطورة لحد اللحظة دي متفقوش فاحنا هنتفق إزاي!! العرق بيمد يا مروان ومد ايده علينا من زمان واللي كان كان.
ضحكت بصوت رقيق، واتبعته على الدرج توقفه:
_خلاص تعالى هديك حضن.
استدار لها وقال يمازحها:
_خش في حضن أخوك يا فواز!!
ابتسمت “مرين” ومالت تحتضنه وهي تخبره بصدقٍ:
_أنا متعمدتش أبوظ اللاب ولا أضايقك على فكرة، متزعلش مني.
ربت على ظهرها بحنان إفتقدته من أبيها وعمها:
_عارف بس إنتِ عارفة أختك بالنسبالي نقطة ضعف، هعمل إيه بحبها.
لكزته ومازالت تضمه:
_لم نفسك الله، مش مراتك لسه!
ضحك مجددًا واذا بضحكته تتلاشى تدريجيًا ويحل محلها الصدمة والارتباك، وفجأة دفعها بعيدًا عنه حتى تهاوت للخلف، فأمسك بها من يقف خلفها ونيران الغضب تشتعل من عينيه، بينما يتراجع “زين” وهو يرسم بسمة بلهاء:
_عيب يا جارحي، دي أختي يا جدع.