(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر

بقلم أية محمد رفعت

نهض” كِنان” يسحب جاكيته، وإذا به يشعر بدوار حاد بدأ يهاجمه، ومع ذلك استند على الباب بقوة، فتح عينيه وهو يضم مقدمة أنفه بتعب غامض، ثم بدأ يتحسس طريقه حتى خرج لسيارته فمال عليها بإرهاق.

أتى إليه أحد الرجال التابعين ل”هارون” والمكلفين بحراسة المكان، يدعم وقوفه بمكرٍ بعدما تأكد من سريان مفعول ما وضعه له بقهوته:
_سلامتك يا باشا، مالك؟

رأى “كِنان” الصورة مشوشة كليًا أمامه، بينما يتابع الرجل بخبث:
_تحب أسوق أنا وأوصل حضرتك للقصر؟

أشار له باستسلامٍ، فدعمه حتى صعد بالمقعد الخلفي من السيارة، ومال برأسه للخلف بتعب شديد، بينما بالأمام ترتسم ابتسامة نبعت بالشر على وجه التابع، قاد السيارة بطريق معاكس لطريق المنزل، فاذا ب”كنان” يستند على المقعد وهو يتحدث بصعوبة:
_إنت رايح فين؟ ده مش طريق القصر!!

أوقف السيارة بطريقٍ مقطوع، ينطق فيه الشر بتبجح، بينما يهبط من السيارة ويغادرها حتى وقف أمام خمسة من المدرعات البشرية،ذوي الأجساد المصفحة، أشار بأصبعه صوب السيارة وعاد يذكرهم:
_خليكم فاكرين تعليمات الباشا، كسر إيد وإصابات سطحية، موت لا!

ملامحهم كانت إجرامية بشكلٍ مرعب، رأى “كِنان” ما يحدث واستمع لما قاله هذا اللعين، فعلم ما دبره “هارون” له ليسترد حقه الذي فشل بالحصول عليه بذراعه، نزع “كِنان” جرفاته بصعوبة، وهو يشعر بأن الألم يزداد في جسده تدريجيًا حتى أصبح كالمخدر تمامًا، ومع ذلك فتح باب السيارة وسقط منها يحاول استرداد قوته، أو حتى استخدام أجنحته للفرار من هنا، ولكن قوته كانت موقوتة بشكلٍ زاد من شكوكه حول القهوة التي تجرعها.

اقترب واحد منهم إليه، وسدد له ركلة قوية في بطنه جعلته يرتد بعيدًا وجسده يرتطم بحجارة ضخمه من خلفه، تآوه “كِنان” بألمٍ، وحاول أن يعتدل بجلسته بينما يرمق الخمسة بغضب، وهو يجاهد لاسترداد قوته، يُفضل الموت على أن تُهدر كرامته ورجولته، وهو الذي لم يجرُأ أحدٌ على المساس به.

رنا صوبه كبيرهم وأكثرهم حجمًا وقوة، تهاوى على وجهه بلكمةٍ جعلته يبصق الدماء من فمه، ويتآوه ألمه بشكلٍ حاد وما كاد بتكرار فعلته حتى آتاه صوت من خلف رجاله يردد:
_خمسة على واحد مش رجولة!

استدروا جميعًا للخلف، فظهر من أمامهم رجلًا ملثمًا بخوذة دراجته النارية ذات الطراز ياماها (Yamaha_yzf_R72024)، وبالرغم من أن ملامحه كانت مخفية عن الأعين إلا أن عضلات ذراعيه البارزان من أسفل تيشرته الأسود كانت تقص قوة مُقاتل ليس عاديًا بالمرة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *