(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

ادعت “مرين” حزنها وقالت بوجع:
_المتوحشة دي زقتني!!!
هاجمتها “صوفي” بغضب:
_انتِ اللي رميتي نفسك على الحيطة، بلاش محن احنا ستات ونفهم بعض كويس.
منحها “هارون” نظرة غاضبة، فترك “مرين” ورنا صوبها وهو يهتف بإنذار مرعب:
_مش قولتلك غوري من هنا، إنتِ شكلك عايزة تطلعي على قبرك!
رددت بحقد وغيرة:
_قول بقى إنك بتعمل كل ده عشان ظهرلك عشيقة تانية، وشكلها كده مش سهلة وحرباية.
رفع يده حتى يبرحها ضربًا، فتفاجأ بذراعٍ قوي يوقفه، استدار بتعجب للخلف فوجدها “مرين” تبتسم له بجاذبية، واذا بها تقدم له حقيبتها:
_عيب تمد إيدك على واحدة ست يا هارون، هتخليني أرفض الجوازة من أولها!
دق قلبه فرحة، بينما تشير له وهي تنزع جاكيتها الجلد:
_ثم انها غلطت فيا مش فيك، وأنا اتخلقت بلسان وبإيد!
قالتها وهي تسدد لها لكمة أسقطت الاخيرة أرضًا، وبسرعه الريح انقضت من فوقها تكيل لها الضربات وكل ما تتذكره استهزاءها ب”ياسين”
، وتصريحها بنصبها لفخ الاقتراب منه، يا ويلها من أنثى تحمل غيرة قاتلة تجاه رجلها.
حبيبها، معشوقها، قائدها، ورفيق طفولتها، لها كل ما استحقته، انتهت من تلقينها ضربًا مبرحًا وهمست بصوت غير مسموع:
_شهرين تتعالجي فيهم قبل ما تقربيله، الخطة باظت l, m so sorry
اندهش “هارون” مما يحدث وخاصة حينما نهضت تجذب المنديل المعلق بجاكيته، تزيح به بقع الدماء وتشير له بأن يعاونها بارتداء جاكيتها، ابتلع بلاهته وأسرع يساعدها بابتسامة واسعة، فجذبت حقيبتها منه واشارت له بينما تدخل لمكتبه:
_كلم نفس الدكتور إياه يعالجها!
وأضافت وهي تفتح الباب:
_متنساش تجبلي تلج ايدي ورمت من زقة الحقيرة دي!!!
#الفصل_الخامس_عشر!
جلس يراقبها بهيامٍ، وكأنه بعد معاناة وجد فتاة أحلامه التي قد ظنها شخصية خيالية لا وجود لها، فتاة تحمل من الجمال أسمى معانيه، وفي ذات الوقت تمتلك قوة وشخصية لا تخضع لأحدٍ حتى له هو.
كل ما تمناه انحصر فيها، ابتسم “هارون” وهو يراقبها تمرر كيس الثلج فوق أصابعها برفقٍ، وهي تجلس بغرورٍ واضعة قدمًا فوق الآخرى، ومازال الاخر يجلس قبالتها يتطلع لها بصمتٍ، حتى هتفت:
_خير! هتفضل مبلم فيا كتير كده؟ ولا هتبررلي أسلوبك السخيف اللي عملته معايا إنت والحارس بتاعك المرة اللي فاتت، هو فين صحيح مشفتوش بره؟