(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

خشى “ياسين” أن يتساءل عن اسمائهم فيزرع الشكوك تجاهه، لقد حرز نقاط هامة للغاية، وبالايام المقبلة سيصل الى مبتغاه، استطرد “تيام” بانزعاج:
_منعوني من اصدار دوا ممكن يعالج البشرية، تخيل!
تساءل بذكاء وهو يحاول أن يصل لنقطة تهمه وقد أتته على طبق من ذهب:
_منعوك إزاي وإنت بتقول متعرفهمش ومتعاملتش معاهم!
رد عليه بنفور شديد:
_عثمان هو نقطة الوصل بينا وبينهم، هما بيضغطوا عليه وهو بيحركنا.
ومال على الصخرة وهو يستكمل بدموعٍ تجمعت بعينيه:
_أجبروني إني استغل ذكائي في حاجات مدمرة، طورت أنواع كتير من المخدرات، والعقاقير النسائية ، والفياجـ***، كل الانواع اللي تخطر على بالك عملت منها تركيبات مخيفة، استخدموها وزادت من ربحهم بشكل جنوني وده خلى طلباتهم مبتخلصش،وأنا كل ما مدى بتدمر وبكره نفسي لحد ما خلاص مبقتش قادر أكمل.
أشفق “ياسين” على حاله، لقد لمس فيه شيئًا طيبًا منذ أول لقاء به، يعلم بأنه قد فرض عليه الأمر،وبداخله شيئًا غامضًا يدبره له!
ربت على ساقه وهو يبرز حديثه الطبيعي الذي يُفترض عليه قوله:
_طيب وإيه اللي جابرك على كل ده، سيب القرف ده وإبدأ من جديد بعيد عن هنا خالص، حتى لو اضطريت تسيب إيطاليا كلها.
ابتسم بتهكمٍ، وقال:
_وتفتكر إنهم مش هيعرفوا يوصلولي! حتى لو فشلوا مع إن ده مستحيل هل هقدر أنفد من عثمان؟؟؟
صاح بغضب مصطنع حتى يستعلم منه عما يريده:
_مين عثمان ده!! إنت خايف منه بشكل مش طبيعي، مع إنك المفروض تبعد عنه لانه شكله السبب في كل اللي إنت فيه ده.
تلألأ الخوف بين مُقلتيه، واجابه بوجوم مرعب:
_إدعي ربنا من كل قلبك ميوقعكش مع شخص زي عثمان، جوه عيلتنا فينا اللي بيميز كل واحد فينا عن التاني، عثمان تجميعة كل ميزة فينا، حاول تتخيل هيكون عامل إزاي!
واستكمل حديثه ببسمة ساخرة:
_عقله معقد بشكل يخليك تحس إنك في متاهة، من وهو عيل صغير اخترع ريبوت حديث الطراز، ومع الوقت بيتطور بشكل رهيب، غير الأسلحة اللي اخترعها واللي منها اتصدرت للكلاب دول واللي لسه عامل تعتيم عليها، عثمان رغم إنه بعيد عن الأنظار بس بيحركنا كلنا زي العرايس الماريونت.
ومال صوبه وهو يتابع بسخط:
_عثمان يرعب أكتر من الكلاب دول يا عمر.
واستطرد والقلق يستحوذ عليه:
_عارف أنا جوايا خوف كبير عليك، لانهم أكيد مش هيسيبوك في حالك، كلنا متراقبين واللي بيقرب مننا بيتحط تحت المجهر، عشان كده مسمحتش لأي حد يدخل حياتي عشان ميتأذيش، حتى خطيبتي هارون مسابهاش إلا لما أخدها مني ولوى دراعي بيها، بس هي اللي حقيرة وباعتني.
