(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

واستدارت تسدد له نظرة نارية وهي تخبره بثقةٍ:
_أساسًا كنت هصلحه ليك، حاولت أقولك إني محتاجة نص ساعة وهرجعه زي ما كان بس إنت للأسف همجي يا زين!
مرر يده على رقبته وصاح:
_طيب معلشي حقك عليا، مرضية كده؟
توسعت زُرقتها بدهشة وقالت:
_no way طبعًا
إنت بوظتلي شعري خالص!
التفت تجاه الجنرال يشهده على أمرها:
_شوفت الإستفزاز، حالًا تجبلي منها الفلاشة يا أما هحلق ليها شعرها اللي فرحنالي بيه ده.
ناطحته بشراسة:
_قربلي وشوف هعملك إيه؟
جلس “ياسين” على أحد مقاعد الرخامة بضجرٍ، وبهدوء قال:
_وبعدين بقى في لعب العيال ده!! إديله الفلاشة يا مرين هو خلاص إعتذر.
اتجهت نظراتها الغاضبة إليه وقالت تعاتبه :
_ده شد شعري يا ياسين، واتعصب عليا أديه إزاي الفلاشة!!
أدمت مشاعره في مق*تلٍ لرقتها وحزنها، فأبعد نظراته صوب رفيقه الذي يدرس تغيراته بنظرة ساخرة، وقال:
_خد بالك يا جارحي لتقع على بوزك من سهوكة الحريم دي، هتخسرنا بعض يا صاحبي!
ضم رأسه بانهاكٍ من تلك الحرب المتعبة، وردد بإرهاق:
_بعيدًا عن الخناقة الطفولية دي عندي سؤال فضولي، هو لما بتتخانقوا عندكم بالبيت مين بيفض الخناقة؟
ابتسم “زين” بسخرية:
_مين المجنون اللي يتخانق في بيت فيه الجوكر والأسطورة، إنت فاكر إن كل البيوت قالبة على قصر آل الجارحي، الحب والإحترام عندكم بينقط على بعضكم.
ضحكت “مرين” رغمًا عنها، وشاركها “زين” الذي صفع كفه بكفها وأحاط كتفها وهو يهمس لها:
_عيني عليه ميعرفش إننا متربين في جحر الشياطين، ده أبويا وعمي مقضيينها رفع أسلحة على بعض ليل نهار.
طرق “ياسين” الطاولة بغضب:
_فضينا الحوار.
ارتبك كلاهما، فاذا بنظرة “ياسين” تحتد صوب “زين” الذي أسرع بنزع يده عنها وهمس له بإشارة لقراءة شفتيه:
_أختي في الرضاعة والله، أم الغيرة بتاعتك دي مينفعش تكون موجودة.
وعاد يكرر:
_راضعين مع بعض يعني لا تجوز ليا بأي وضع!!
واستدار إليها يأمرها بحزمٍ:
_هاتي الفلاشة خليني أخش اتخمد، وياريت متورنيش وشك ولا وشه النهاردة.
وكشف عن ذراعه الذي ناله منها لكمات قوية، تفحص الكدمات الزرقاء التي أحدثتها وسددها بنظرة شرسة:
_قال أنثى قال!
ومال صوبها وهو يسحب الس/لاح المُلقي جواره:
_أنا راجع من عركة تيران ومحدش لمسني بخدش، بس وماله الحساب يجمع يا مروان يا إشطا.