(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

وسحب كوبين أخرين يضع داخله العصير وهو يردد بخبث:
_مش سهل لحد إنه يخترق موبايل شخص زي ده بالخفة والاحتراف ده، شابوو عنيدة هانم.
ومد يده بالكوب لها، وهو يقول مازحًا:
_مبروك علينا أول ضربة في نعش الحقير ده ولا أقول العريس!!
وأضاف وهو يتجرع الكوب بأكمله:
_مش كده ولا أيه يا عروسة؟
سددته بنظرة حارقة وصعدت وهي تتمتم:
_مستفز!
لحق بها وصاح بجدية تامة:
_محتاج أعرف أيه اللي على، موبايله، ومفيش أشطر منك هيقدر يعمل ده بدون ما يتكشفله اننا اخترقنا الجهاز.
وقفت تردد دون أن تستدير إليه:
_لو تفتكر من شوية قولتلك ورايا حاجة مهمة، وطالعه عشان السبب ده، وهو اني اخترق تليفون الزفت ده.
توقفت مجددًا حينما قال ساخرًا وهو يتجرع الكوب مستندًا على الطاولة من خلفه:
_عيب متغلطيش في عريسك يا عروسة!
إلى هنا وكفى، هبطت إليه بملامح اجرامية، سحبت الكوب منه عنوة وألقته أرضًا، ورفعت إصبعها تحذره:
_أنا راجعه مش طايقة الهوى اللي معدي قدامي، صدقني معنديش استعداد أخوض نقاشات مستفزة معاك.
قابلها بنظراتٍ باردة، بينما تستكمل بابتسامة ماكرة رسمت على وجهها:
_وبعدين أنا المفروض البنت اللي اتربت في ملجأ وبعد كده عاشت مع مجرمين علموها ازاي تبقى قوية وقادرة توقف أي حد عند حده، ده أنا لسه من شوية عاملة اثبات رسمي لهارون وعلمت على الحارس بتاعه، أعتقد أن الجزء ده مش همك، كل اللي فرقلك جوازي من هارون!
اعتدل بوقفته يسألها باهتمامٍ:
_حارس إيه؟؟؟
فتحت البراد تسحب الدورق الممتلئ بالعصير الذي صنعه سابقًا لها، ثم حملت الكوب وقالت:
_نبهت الحقير ده إنه ميبعتش الحارس بتاعه ورايا، مسمعش الكلام مع اني حذرته وقولتله اني مش زي البنات اللي عرفهم قبل كده.
وتابعت وهي تراقب اهتمامه بتردد:
_وعملت نفس الشيء مع الحارس بتاعه حذرته يمشي بالهدوء رفض وكان هيهاجمني، فكسرت رجليه بس كده.
انتظرت أن يثور مثل كل مرةٍ، ولكنها وجدته يبتسم بفخر:
_عنيدة وشرسة، براڤوو.
زوت حاجبيها بدهشة:
_إيه ده؟! مش هترمي كلام مستفز؟
انحنى يجمع الفوضى الذي تسببت بها، بينما يجيبها:
_بالعكس أنا فخور باللي عملتيه، انتي عملتي أكتر من اللي اتطلب منك، حرام أهدر مجهودك الجبار ده عشان شوية مشاعر جوايا.
وأضاف بصدقٍ وهو يلقي الزجاج بالسلة:
_مرين كل شخص فينا تم اختياره لدخول اللعبة بناء على مهاراته، طالما الجوكر والاسطورة شايفنك مناسبة عشان توقعي هارون فأكيد انتي أنسب حد، واللي عملتيه النهاردة أثبتلي ده، كان لازم يعرف انك مختلفة عن النوعية اللي متعود عليها، وإنك مش سهلة أبدًا، ونجحتي بالفعل تعملي ده.