(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر

بقلم أية محمد رفعت

أشمر” ياسين” عن ساقيه ومضى حتى وصل إليه، اختار الجلوس على صخرة قريبة منه، ثم ردد:
_إيه اللي موصلك للحالة دي؟

فتح عينيه بلهفة وهو يردد:
_عمر! إتاخرت كده ليه؟

رسم “ياسين” ابتسامة هادئة وأجابه:
_إنت مكلمني من ساعة تقريبًا مش من شهر يا تيمو، إيه للدرجادي كنت محتاج لوجودي!

قالها بمزحٍ بينما هتف “تيام” بجدية:
_عمري ما جربت ألجئ لحد غيرك، طول عمري بواجه كل اللي بمر بيه في حياتي بطولي، سواء كان وحش أو حلو.

حافظ على بسمته وفاه بغموض:
_وأنا مش هخذلك يا تيام، أنا حابب أساعدك صدقني بس إنت غامض ومش مفهوم بالنسبالي.

ضم شفتيه معًا بحيرة، واستدار بجسده صوبه، يحاول أن يلقي العبئ الجاسم فوقه، فإذا به يقول:
_أنا مش بس ناقم لحياتي يا عمر أنا ناقم الذكاء اللي خلاني أعيش أبشع أحاسيس ممكن أجربها.

تساءل بخبث وهو يدعي عدم فهمه:
_مش فاهم!

رد عليه وهو يبتلع ريقه بمرارة:
_الناس بتورث من جدودها وأبائهم ثروات وأنا ورثت من أبويا الذكاء ومن أجدادي ثروة مطموسة بسواد مرعب، ومجبور أنا وولاد عمي إننا نمشي في نفس الطريق اللي مشوا فيه، كأنهم بالظبط قدمونا قرابين ليهم.

وتابع بمرارة وحزن:
_من لما كنت بدرس وأنا كنت متفوق في تطوير أي أدوية بيتم تصنيعها عشان تخفف مرض معين، أنا بضاعفه وبخليه ينهي على المرض ده، وزي ما قولتلك اننا مازلنا تابعين للناس اللي عيلتنا كانوا بيتعاملوا معاهم، بس مكنتش اعرف انهم مراقبيني بالشكل المرعب ده، بالبداية سلمت أول بحث ليهم على أساس انهم هيصنعوا الادوية وهيكسبوا مكاسب دهب من وراها بس اللي حصل عكس كده تماما.

هبط “ياسين” عن الصخرة وسأله باهتمام:
_البحث ده كان عن إيه؟

تعمق بعينيه وهو يجيبه بألم:
_الكانسر، وصلت لدوا يقضي عليه، بس الظاهر إنهم بيكسبوا كتير لما بينتشر أكتر، ومش بعيد يكونوا هما اللي بيضاعفوا انتشاره بأي شكل من الاشكال لأن اللي حصل أكدلي ده.

زوى حاجبيه بغرابة:
_إيه اللي حصل؟

تنهد وهو يجيبه:
_اخدوا البحث ومنعوني من إني أتكلم عنه والغريب انهم مصنعوش الدوا لحد اللحظة دي.

باهتمام فائق تساءل:
_مين الناس دي؟

هز كتفيه بحيرة، والصدق ملموس بعينيه:
_معرفش محدش فينا اتعامل معاهم وجه لوجه، مفيش غير اتنين من ولاد عمي هما بس اللي على علم بطريقهم، وعلى اتصال مباشر ليهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *