(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر

بقلم أية محمد رفعت

وختم حديثه قبل أن يصفق الباب بوجهه:
_بالنسبة لرجالتك خليت حيدر ينقلهم لمكتبك، يمكن تحب تودعهم وداع أخير!

اهتز جفنه بعنفٍ مع صوت صفق الباب القوي، فصعد لجناحه وهو يموج من الغضب، بينما ينزع “كِنان” جاكيته ومازالت الركلة التي طالت صدره تُؤلمه.

انتفضت “رزان” رعبًا على صوت صفق الباب، فاذا بها ترى “كِنان” يقف أمام المرآة بصدره المكشوف، وعلى ما يبدو يتفحص ذقنه التي تحمل كدمة زرقاء.

استدار صوبها حينما رآى انعكاس صورتها بالمرآة، وقال بصوتٍ رخيم:
_أنا آسف لسه متعودتش إن في حد معايا في الجناح، كملي نومك.

انخفضت ببصرها إلى الاحمرار الشديد بصدره، ولإصابة فكه الواضحة، أبعدت “رزان” الغطاء عنها وهرولت صوبه تهمس بلهفةٍ:
_كِنان!!

تفقدت جرحه وإصابته بأعينٍ دامعة:
_مين اللي عمل فيك كده؟

راقب حركة يدها أعلى صدره، وكأنها تحاوط قلبه العاشق لها، وكفها الآخر وضعته على ذقنه، أغلق عينيه باستمتاعٍ من قربها الخطير على مشاعره الصادقة لها، فإذا به يقربها له رغمًا عنه.

ضمت عيناه عينيها في عناقٍ أوقظ مشاعرهما، فاذا به يميل على كفها الملامس لوجهه، يقبله بقوةٍ سرت قشعريرة بأنحاء جسدها، بينما يردد لها:
_بقيت كويس من لمستك.

ارتبكت “رزان” قبالته، ولم تتمكن من التغلب على مشاعرها، سلمت له وقد كان حريصًا على أن يجعلها تثق بمشاعرها وحبها له، حملها “كِنان” إلى فراشهما، وإذ فجأة يتذكر ما أخبره به “عثمان”!!

شعرت” رزان” بتجمده فجأة، فنادته بقلقٍ:
_كِنان إنت كويس؟

ظنت أن إصابة صدره قد آلمته، ولكنها تفاجأت به ينهض عن الفراش ويتجه إلى جاكيت بذلته المُلقى أرضًا جوار قميصه، سحب العُلبة منه، وإتجه لها بعدما سحب زجاجة من المياه، جلس “كِنان” جوارها وهو لا يعلم كيف سيخبرها بما سيفعل؟

تنحنح بخشونة وهو يستدعي صوته الهادر:
_روز حبيبتي ممكن تاخدي الحباية دي؟

ضيقت زُرقتها بدهشةٍ، فألقت نظرة على ما يحمله، وتساءلت بخوفٍ من أن تجرحها إجابته:
_ده إيه يا كِنان؟

ابتلع ريقه بتوترٍ، خشي أن يفقدها أو يفقد لحظات حبهما التي جعلت كل شيء مر به هينًا، ضم جانب وجهها وهو يتعمق بالتطلع لها:
_رزان أنا بحبك وعايز أكمل حياتي معاكِ بدون خوف من اللي جاي، أنا قابل إنك تكوني نقطة ضعف جديدة ليا، بس مش هتحمل أكتر من كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *