(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر

بقلم أية محمد رفعت

ضمها هارون بطريقة مستفزة، ومال يقبل رأسها وهو يحمسها:
_ساكتة ليه يا رحيق، رحبي بتيام.

ارتعش كفها الذي مدته له، وصوتها المهتز يخرج بصعوبة:
_نورت بيتك.

منحها نظرة تقلل منها كأنها عاهرة، جابها من أخمص قدميها حتى كفها الممدود، وتجاهلها كأنها ليس لها وجود.

تضاعفت سعادة هارون الذي تأكد بأنه مازال يحبها، والا لما تأثر بوجودها لتلك الدرجة، فضمها وقال بمكرٍ:
_كده يا تيام تزعل مراتي حبيبتي وهي ملهاش الزعل خالص.

منحه نظرة حائرة لمضمون كلامه المتعلق باصابتها بمرضٍ ما، جعل قلبه ينخلع من محله، فأتاته صدمة أصابته في مق*تلٍ حينما ردد وهو يحيط ببطنها بطريقة مُخلة:
_الزعل وحش عليها وعلى اللي في بطنها، قريب هيشرفنا أول حفيد لعيلة التميمي.

ودعس قلبه قاصدًا بجملته:
_مش هتباركلنا ولا أيه؟!

#الفصل_الرابع_عشر!

 

لقد بنى أحلامه ووضعها داخل قلبه بحرصٍ، وكل حُلم كانت هي سيدته، حياة سعيدة معها، طفل صغير منها، عشق يتوجها به وتفيض عليه عوضًا بما تعرض له، ولكن عش الأحلام لم يدم طويلًا، وقبل أن يسكنه برفقتها تحطم و انهار كليًا.

اختطف منه هذا اللعين أحلامه، وها هو يقف متباهيًا أمامه بكل خطوة حققها وفاز بها عليه، توهجت الحمرة بين بنيتاه، ومازال يشيعها بنظرة حملت كراهيته وحقده، وبصره ينخفض إلى بطنها الذي يحمل نطفة خيانته في رحمها، أغلق عينيه بوجعٍ واستمد هالته وثباته ثم وضعهما بجملته:
_أباركلك ولا أعزي البشرية في نسل الشيطان اللي خارج ليهم يا هارون؟

وأضاف وهو يسدد لها نظرة استحقار:
_سبحان الله لايقين على بعض جدًا، نفس الوساخـ* والقذارة اللي مخليني حاليًا عايز أجيب اللي في بطني.

أدمعت عينيها ألمًا من حديثه، بينما تحرك “هارون” خطوة صوبه، وقال:
_الله ده إنت لسانك رجع زي المبرد أهو، أمال من ساعة ما خرجت من القصر ومحدش سمعلك حس ليه.

ارتسمت بسمة ثابتة على وجهه، وبثقة وثبات مفاجئ لها قال:
_كنت بتلح وهتموت على رجوعي وأديني رجعت يا هارون، غبائك نساك أنا كنت إيه قبل طلوعي من هنا، فمن اللحظة دي خاف واعملي ألف حساب.

توسعت عينيه من شدة الغضب، بينما يحرز “تيام” خطوة أخرى صوبه وهو يذكره:
_زي ما كنت زمان طوع أمري هترجع زي الكلب تستنى أوامري.

تحرر عن صمته بعدما فشل بكبح أعصابه:
_ده في أحلامك، إنت خسرت مكانتك بخروجك من هنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *