(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

ولته ظهرها وقالت بحدة:
_وأنا مش فاضية ورايا حاجة مهمة محتاجة أعملها.
سألها ومازال يحاول التمسك قدر المستطاع:
_حاجة أيه دي؟
أجابت ومازالت توليه ظهرها:
_أسفة مضطرة أضللك لنفس السبب بردو.
قال بعقلانية:
_متجمعيش دي بدي يا مرين، ده شيء يخص حياة زين الشخصية لكن اللي يخصك حاليًا مرتبط بالمهمة ولازم أكون على علم بيه، ولو مش بصفتي فرد من الفريق فبصفتي قائد الفريق!
النيران أضرمت قلبها من شدة الغيرة، وزادها بما قاله وكأن لابن عمها حياة شخصية غير التي تعهدها والتي هي جزءًا منها، لاح على وجهها بسمة خبيثة فقالت:
_وأنا نفس الشيء الموضوع يخص حياتي الشخصية، خاصة إنه ارتباط.
ترك الطبق من يده وردد:
_أفندم!!
ظلت بوقفتها كما هي، حتى لا يرى ابتسامتها الواسعة بينما تهتف:
_زي ما سمعت يا قائد، هارون عايز يتجوزني وأنا وافقت.
ترك مقعده ونهض خلفها يهاتفها بغضبٍ:
_والله، طيب ما تديله رقم الجوكر يطلبك منه بشكل مباشر، أو أقولك نأخدله زين يطلبك منه أهو يحل محل مراد زيدان بردو!
استدارت تجاهه تجيبه بمكر:
_بس غزل ملهاش علاقة لا بالجوكر ولا بزين.
ورنت صوبه حتى وقفت قبالته، وهي تستخرج هاتفها:
_وبعدين إنت لازم تكون مبسوط إني اتقدمت وحققت أكتر من المطلوب، ومن تاني مقابلة ليا معاه اخترقت الموبايل بتاعته بسرعة البرق.
وأضافت حينما لم يهدأ غضبه القابع بعسليته:
_أعتقد إن لو حد من القادة كان موجود كان أثنى على اللي عملته.
وتابعت ببرود مقصود:
_مالك يا قائد مصدوم من النتايج المبهرة اللي عملتها ولا بتفكر في جارتك الجديدة اللي عايزة تتقرب منك وتوقعك!!!!
هدأ غضبه تدريجيًا، ومنحها ابتسامة ثابتة:
_أممم، هي الحكاية كده، طيب ما تقولي إنك غيرانه وأنا همتنع إني أحكيلك عن الجزء ده، تقديرًا لمشاعرك يا ميري!!
احتقنت مُقلتيها غضبًا، فالقت بيديها الكوب من أمامه وهي تصيح بعنفوان:
_مين دي اللي غيرانة، قولتهالك وهقولهالك تاني يا ياسين مفيش شيء جوايا يآآ…
قاطعها حينما قال بثبات:
_مصدقك، بدليل خوفك عليا لما هارون كشف وشي.
ارتبكت قبالته، ورددت بتلعثم:
_الخوف الطبيعي على كل أعضاء الفريق.
مال صوب الرخامة يستند من فوقها، وهو يقول ببسمةٍ هادئة:
_مصدقك، وبعدين احنا محتاجين نحتفل بالانجاز اللي عملتيه، مش نتخانق.



