(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر

بقلم أية محمد رفعت

ونهضت تدور حول ذاتها بحماس:
_وبدايتها من هنا!

وأشارت خلفها:
_وبعد كده هتنزل هنا.

شملها بنظرة غامضة، ثم قال:
_استهونت بيكِ أوي يا دكتورة، مطلعتيش جميلة بس، لا جميلة وذكية كمان!

اتجهت للطاولة الفخمة التي تحاوطها عشرة مقاعد خشبية، سحبت أحدهم واتجهت له تستغل ما قال:
_بما إنك اعترفت اني ذكية، فلاحظت ان الكرسي اللي إنت قاعد عليه ده عنده قدرات فائقة، بتساعدك وبتخليك تعتمد عليه بالنسبة اللي مخلياك مش فارقلك انك تتعالج، وده للأسف مش هيخليك تساعدني.

ثم وضعت المقعد وأشارت له:
_طول ما إنت بتتعالج لازم تكون على كرسي عادي.

ضم شفتيه بضيقٍ، ومع ذلك انصاع لها، فرفع من صوته:
_ماتيو.

ظهر الآلي في لمح البصر، يدعم سيده حتى انتقل من المقعد الحديث للمقعد الخشبي العادي، ارتابت “قدس” من وجود “ماتيو”، كونه يسجل كل حركة تنتج عنها، فقالت وهي تشير له بخبث:
_شكرًا يا أستاذ ماتيو، تقدر تتفضل حضرتك ولما هنحتاجك هنستدعيك.

لف” ماتيو” رأسه صوب سيده فأشار له أن يغادر، وبعدما غادر سألها بشكٍ:
_أكيد هتحتاجي مساعدته، إنتِ مش هتقدري تحركيني لوحدك!

انحنت تربط الأجهزة من حول ساقيه، وأجابته بمزحٍ:
_متقلقش عليا أنا متعودة، وآه بترعب من شكله جدًا، إنت أخد عليه عشان هو تقريبًا معاك من فترة طويلة لكن أنا لسه بحاول أتأقلم.

نجحت بذكائها أن تجعله يندمج بحديثها، فقال:
_بقاله معايا عشر سنين.

ادعت انشغالها بتحريك ساقه اتباعًا للتمرين:
_بس شكله متطور جدًا عن تاريخ اصداره، أكيد بتلجئ للشركة اللي صنعته عشان تطوره باستمرار.

اتسعت ابتسامته وقال وهو يتطلع لها من هذا القرب:
_مش محتاج أروح بيه لشركات، لأنه متصنعش منه أبدًا.

رفعت رأسها إليه وهتفت باستغراب:
_تقصد إنهم صنعوا ليك نموذج واحد بس؟

طال بالنظر بعينيها، وهتف:
_ماتيو وآيلا من صنعي أنا.

توسعت مُقلتيها بدهشةٍ، وأودعت في نظراتها الا
إنبهار والاعجاب، وبمهارة اكتسبتها من الأسطورة أرغمته على الإستمرار بالحديث حينما قالت:
_معقول!! بس إزاي وإنت آآ…

_عاجز مش كده!
أدعت تلعثمها وحرجها بينما نجحت باستفزازه ببراعة:
_أنا آسفة مقصدش، أصل اللي بتقوله بيناقض وضعك الحالي!

أعجب “عثمان” بذكائها، ومع ذلك غذى فضولها الواضح:
_أديكِ قولتيها وضعي الحالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *