(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

رددت بنزقٍ:
_ذكريات إيه دي، سيادتك متملكش الرخصة لسه إنك تحتفظ بصور لأختي، وبعدين بأي حق تعين عليها جاسوسة بتصورها بدون ما تأخد بالها، أنا اتصدمت فيك وفي قدس اللي جندتها لصالحك.
هرول صوبها فصعدت فوق الفراش تتفاداه، لحق بها وهو يصيح بانفعال:
_إنتِ مالك، حاشرة مناخيرك في اللي مالكيش فيه ليه؟
وقفت عند باب الغرفة تجيبه ببرود:
_ليا كل الحق، دي أختي الصغيرة يا حبيبي!
نهض عن الفراش يسرع خلفها، فركضت صوب المطبخ تتراجع للخلف وهي تحذره:
_زين بلاش جنان وخلينا نتكلم بتحضر.
ترك الس/لاح جانبًا وقال من بين أنفاسه اللاهثة:
_عندك حق.
ثم مال يجذب الأداة الخشبية التي تستخدم لفرد البيتزا، وهاجمها بغضبٍ، ركضت “مرين” صوب الباب الحديدي الخاص بالمخزن الصغير، احتمت خلفه وأغلقته بجسدها، صاح “زين” بعصبية وهو يحاول أن يفتح المقبض:
_أنا هختصر الطريق على ياسين اللي مازال بيحاول يكسر عنادك، وهكسر دماغك عشان أنهي الحوار الطويل ده، اطلعيلي هنا.
ارتعبت من هيئته المريبة، واذا بها تجيبه:
_اهدى طيب وإديني فرصة أشرحلك الموقف، وبعدين أنا حليت الموضوع وشيلت ذكرياتك كلها على فلاشة.
وسحبتها من جيب بنطالها الاسود، ترفعها صوبه بابتسامة واسعة:
_حتى بص!
ازداد غضبه أضعافًا مضاعفة، فمد يده من الباب الحديدي المثقوب، يحاول أن يصل لها، حتى نجح بأن يكمش خصلات شعرها، فصرخت ألمًا وهي تناديه:
_يا قائـــــــــــد!!!
تلوت وهي تلكم يده القوية:
_سيبني يا متخلف، هتقطع شعري!!!
من خلفهما وقف “ياسين” يطوي سجادة الصلاة وهو مصدوم مما يحدث أمامه! لا يصدق أن “زين” يجذب ابنة عمه من خصلاتها بتلك الهمجية، وهو الذي تربى على تقديس نساء عائلته، حتى أنه يتفانى بالتعامل معهن كأنهن زجاج رقيق.
لم يستطع أن يتمالك ذاته من الضحك، ماذا سيفعل ليفصل بينهما هذه المرة؟ وكأنه يجلس في روضة أطفال وكل ثلاث دقائق عليه الفصل بينهما.
أفاق من نوبة ضحكاته على استغاثة “مرين”:
_ياسين إلحقنـــي!
اندفع صوبهما يحاول التخليص بينهما وهو يستدعي خشونته:
_زين إيه اللي بتعمله ده، سيبها!
باصرار وغضب صاح:
_أنا جبت أخري ومش ههدى إلا لما تعتذرلي.
أتاه ردها وهي تلكم ذراعه بقوة:
_ده بعدك، كنت ناوية أعتذرلك قبل ما تقل أدبك، بس بعد اللي عملته ده مفيش اعتذار ولا جواز، اللي حصل ده وضحلي همجيتك في التعامل مع الأنثى، واللي أكيد هتطول أختي بعد كده.
