(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

أتاه صوتها الضاحك من خلف الباب:
_أنا أبيع الدنيا كلها عشان تيمو.
واستطردت وهي تهمس بمزح:
_روح نام يا دكتور بدل ما يسمعنا ويطلع يمسك في خناقك، وإنت بصراحة بتصعب عليا.
ركل الباب بساقه بعصبية:
_يمسك في مين أنا بقيت جوزك يا هبلة، افتحي أم الباب ده بدل ما أطربقه فوق دماغك ودماغه.
كممت فمها من شدة الضحك، وبصعوبة فاهت:
_أوف منك يا نوح عايز تدخل ليه؟ مش بلغتك على الموبايل إننا في مقام المخطوبين بأمر من آبيه تيام.
أتاها رده اللاذع والغضب يجعله شرسًا للغاية:
_وقسيمة الجواز اللي معايا دي أعملها قرطاس أحطيلك فيها وردتين وأجي أتقدملك من أول وجديد!! افتحي بدل ما أندمك على اليوم اللي شوفتي خلقتي فيه، خدي بالك أنا بحذرك للمرة الأخيرة!!
شهقت وهي تهتف بخبث:
_إيه ده تيام!!
سقطت الملابس من يده وسقط من خلفها على ساق واحدة وهو يتمتم برعبٍ:
_فيــــن!!
تعالت ضحكاتها مجددًا، ورددت بشماتة:
_شوفت بقى إنك جبان، لم الليلة وروح نام يا نوح.
قال باصرار:
_مش قبل ما أملي عيني من خلقة أمك!
ثم طرق مجددًا بغضب:
_افتحي يا تالا واتقي شري أحسنلك، بدل ما أكسر الباب ويقع فوق دماغك.
رددت بتحد:
_إكسره يا حبيبي، هو أنا يعني أقل من جولييت ولا ليلى، الاتنين اتق*تل في حبهم معشوقهم، إكسر وحطم الابواب كلها عشاني يا دكتور.
زم شفتيه وعاد يهمس باستنكار:
_التانية كانت أبواب خشب بتتكسر عادي، مش مصفحة زي اللي على أيامنا!!
وتابع يسترد عاطفتها:
_ميبقاش قلبك اسود عليا كده، إفتحي حتى خدي اللبس، سيبهولي أعمل بيه إيه ألبسه لكيوي ولا أمسح بيه الاوضة أنا!!
وعاد يخبرها بحزن:
_هيجيلك قلب تنامي من غير ما أقولك تصبحي على خير يعني!!
ضحكت وهتفت باستغراب:
_ما تقول وإنت من مكانك هيحصل إيه يعني؟!
ردد بجدية مضحكة:
_متتحسش يا بنتي، لازم العيون تتصل ببعض وتهدر الرصيد لآخر دقيقة، والقلوب كمان ليها دور قوي مش إنتِ دكتورة قلب وبتفهمي!
وضحك بخبث لها:
_افتحي عالجي قلبي طيب.
كبتت ضحكاتها وبحزمٍ قالت:
_نوح مش هفتح يعني مش هفتح، روح نام وبكره في الجامعه نبقى نشوف حكايتك إيه؟
زم شفتيه بغضب وهتف:
_والهدوم؟
اتاه ردها:
_سيبها وانا الصبح هطلع أخدها، إنت للاسف مالكش أمان.
ركل الباب بعنفوان وعصبية:
_ماشي يا تالا.