(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

جلس على فرع الشجرة المرتفع وقال بنبرة جاهد لجعلها لطيفة:
_أولًا محدش فينا اتخلق شبه التاني، ولا إحنا بنعيد نفس السيناريو اللي بيحصل في حياة أبائنا وأمهاتنا لمجرد إننا أولادهم، ثانيًا هو في حد في الدنيا كلها بيعامل مراته بنفس الطريقة اللي بيتعامل بيها رحيم زيدان مع أمي.
وأضاف بثقة وصوتٍ رخيم:
_رحيم زيدان اللي الكل بيهابه، القريب قبل الغريب، بييجي عند أشجان وبيفرمل، مش لازم يبين إنه خاضع ليها قدامنا كلنا عشان يأكدلك ان نظرتك غلط، نظراته وهدوئه قدامها في حد ذاته قمة الخضوع والاحترام ليها.
وتابع ببسمة تحمل الحب العظيم لأبيه داخله:
_رحيم زيدان عمره ما سمح لواحدة ست تدخل حياته، لا بره ولا جوه الشغل، حتى لو المهمة كلها هتبوظ ودي بشهادة الجوكر، بيحترمها في وجودها وغيابها يا مرين.
ونهض عن الفرع وهو يستكمل:
_رحيم زيدان عاش عمره كله بيدور عليها ومخلص ليها ولحبها، كل شخص بيختلف في التعبير عن حبه، بس مش كلنا بنقدر نفسر التعبير ده.
تنهدت في راحة، وأفصحت له عما بداخلها:
_أنا مطمنة من غير الرغي ده كله، وعارفة أن أنكل رحيم شخص رائع، بس زي ما قولتلك شخصية مارال عايزة معاملة خاصة.
واستطردت وهي تخطو رفقته:
_رقيقة وحساسة جدا، واحنا صغيرين لو النور بس انفصل كانت بتلزق فيا وهي مرعوبة، ولو حد بالمدرسة زعلها كانت بتخاف تحكي لحد، أنا كنت بتفاجأ من زميلاتها باللي بيحصل وبتعامل أنا بعيد عن بابا وماما، لذا أنا دايمًا بخاف عليها.
هز رأسه وهو يتنهد:
_أيوه فاكر كل ده، وفاكر لما ولاد عمك كانوا بيستغلوا ده.
مازحته حينما قالت:
_بس انت كنت معلم عليهم، كرهت العيال فيك من صغرك، وخدعتهم انك نسخة ابشع من أنكل رحيم، لو شافوك معانا هنا مش هيصدقوا.
تنحنح وهو يحرك كتفيه بقوة:
_مالي يا مروان يا اشطا، مش لسه مسلكك من شوية من تحت إيد الجنرال، والواد أخد على خاطره ومشي، أنا مش عارف هنام ازاي أنا من غيره!!
انفجرت ضاحكة على حديثه فلكزها بغضب:
_ليكِ نفس تضحكي يا بومة، قال ومسميكي عنيدة هانم، إنتِ مصيبة متلغمة بقنابل مسيلة للدموع، معرفش الجارحي بيحبك على إيه بلا هم!!
ومال صوبها يتساءل بفضولٍ:
_ها مش هتقوليلي إيه اللي ورم ايدك كده؟
أبعدت خصلاتها للخلف بارتباكٍ:
_أصل أنا سمعت اللي اسمها صوفي دي بتتفق مع هارون انها توقع ياسين عشان تقرره، بس اطمن أنقذت الموقف واديتها علقة موت.