(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

استدارت” رزان” وهي تردد بصوتها الناعم:
_حبيبي إنت لسه نايم؟!
برقت بدهشة من وجود “نوح”، ورددت بخجل:
_نوح إنت هنا من إمته؟؟
تجاهلها” نوح” وهمس لأخيه بغضب:
_أتاريك نازل تحطيم فيا من الصبح!
رنت “رزان” صوبهما فاستمعت له يهتف:
_أنا طلعت مغفل فعلا، أنا طلع عيني من سنين عشان الزفت اخوها يوافق على خطوبتنا، وضعفهم عشان يقبل بجوازنا وهو رافض، ولما اتجوزها تضيع من بين إيديا بينما سيادتك عايش الدور من أول لقطة كاميرا.
تفاجأت “رزان” بما يقول، وخاصة حينما استدار “نوح” لها يشاكسها بضيق:
_وإنتِ يا بت مش كنتِ قالبة عليه وتقوليلي مش طايقاه ومش عايزاه، بتنيلي إيه هنا؟
وعاد يتمتم:
_أخوكي عارف إنك هنا أصلًا!
ضحكت “رزان” ساخرة منه:
_إنت عندك فقدان ذاكرة ولا إيه، ما هو اللي دبس أخوك فيا!
حل الوجوم على ملامحه وهتف باستنكار:
_على الرغم من إنه حقير بس أول مرة يعمل حاجة واحدة عدلة في تاريخ حياته الإسود، مش زي تيام اللي تشوفه من برة تحسه قنبلة طيبة وهو قنينة سم عقارب شايلها جوه مكان قلبه.
حلت الشفقة على ملامحها، فربتت على كتفه قائلة بحزن:
_معلش يا نوح، مع الوقت هيتأكد إنك المناسب ليها، وبعدين إنت دلوقتي فرصتك أكبر من الاول، لأنها بقت مراتك وكمان رجعت تعيش معاك في نفس البيت.
زم شفتيه بنزق وهو يبعد ذراعها عنه وهو يصيح بدراما مضحكة:
_على الرغم من إنك الوحيدة اللي زعلتي عشان وضعي المؤسف، وقلبك طلع هين لين بس للاسف حاليًا متضايق من وجودك ومش طايقك، هتأخدي مني الواد اللي بيدافع عني في وسط جحر الافاعي اللي عايشين فيه ده، حتة الكيوي اللي طلعت بيه من الدنيا طمعتي إنتِ فيه وهتخليه يبعد عني، عن أخوه الوحيد!!
انفجرت ضاحكة على حديثه، بينما لف “كِنان” يده حول أخيه ودفعه تجاه باب الجناح بينما يهمس له:
_يلا يا حبيبي على امتحاناتك، وياريت متغشش حد تاني بالذات مراتك ده لو عايزها هي اللي تجري وراك ويكون في أمل للعلاقة المتنافرة دي.
وقف أمامه بالخارج يسأله بلهفة:
_وإفرض سقطت تيام هيتحجج ويقولك إستنى لما تتخرج.
فرك “كنان” أعلى أنفه بتعبٍ وارهاق منه، ثم صاح:
_خلاص غششها وخليك خفيف معاها لحد ما تلاقيه بيطلقها منك وبيجوزها لغيرك.
جحظت عينيه صدمة، وردد بصراخ:
_مين ده اللي يجرأ بس يرفع عينه فيها، ده أنا مش هسيب برص في الجامعه إلا وهعرفه اننا إتجوزنا، هحطه قدام الامر الواقع، لحد ما يترجاني أعمل الفرح.