(أشباح المخابرات1) من الفصل الحادي عشر الى الخامس عشر
بقلم أية محمد رفعت

عاونتها “مرين” على النهوض ولم تفصح حرفًا واحدًا قد يفضح حتى صوتها، اكتفت بإيماءة بسيطة لها، ثم انصاعت لكف “زين” الذي سحبها للخارج حتى غادر كلاهما تلك المنطقة، وانزويا بالغابة.
نزعت “مرين” كابها ورددت بحزن:
_شوفت نظرتك الغلط للامور كانت هتتسبب في إيه؟
منحها ابتسامة صغيرة، وقفز على فرع أحد الاشجار القصيرة، يخطو فوقها بحرافية وهو يرفع صوته لتسمعه تلك التي تخطو محاذاته بالاسفل:
_هوني عن نفسك يا مرين، إحنا مهما كنا بنعمل خير أو متعودين على انقاذ الارواح مش هنقدر ننقذ العالم كله من الشر اللي فيه، مش هنقدر نتواجد في كل مكان عشان نمنع فيه الشر.
واضاف وهو يقفز على الشجرة المقابلة لها:
_إحنا في مهمة صعبة بنحاول على قد ما نقدر نحافظ على هوايتنا إنها تكون مجهولة، بس ده طبعًا عمره ما هيأثر على أخلاقنا ولا تربيتنا، بمعنى اننا لو اشخاص عاديين بردو هنتدخل ونساعد.
اتسعت ابتسامتها وقالت وهي تفرد خصلاتها:
_أهم حاجة إننا أنقذنا البنت من غير ما شعري يتبهدل.
قفز أرضًا يضحك بشدة، وهو يطرق كفًا بالآخر:
_عشت وشوفت مروان اشطا بيهتم بشعره، الله يرحم لما كنتِ بتلفيه وبتجري.
أجابته بغرورٍ ومازالت تعدل من خصلاتها:
_عمري ما بهدلت شعري، بالعكس بهتم بيه جدًا مش معنى إني مسحولة معاك في الشغل المنيل ده اني مهتمش بنفسي!
مضى رفقتها وهو يضع يديه بجيوب سرواله الاسود:
_أممم، طيب بما انك فتحتي الحوار وكده، ما تريحي قلب أخوكِ حبيبيك وتقوليلي مارال شعرها طويل ولا قصير؟
لكزته بقوة ألمته، وصاحت باندفاع:
_يا وقح ياللي مبتفوتش فرصة عشان تتغزل بأختي اللي مش حلالك.
أبعد كفها وتمتم بسخط:
_بتيجي عند أختك وبتقلبي لإبليس!
ربعت يديها أمام صدرها وقالت:
_نفس قلبتك لما حد بيجيب سيرة شجن!
وقف يجابهها باصرار:
_مهي خطيبتي وهتبقى مراتي يا بنتي!
ببرود أجابته:
_لما تبقى بقى، إبقى عين وشوف.
وتابعت خطاها وهي تهمس بحرقة:
_وحشتني أوي ونفسي أشوفها.
اتسعت ابتسامته بخبثٍ، فأسرع خلفها:
_لو جاوبتي على سؤالي هخدك ليها.
وقفت محلها تتطلع له بدهشة:
_إزاي؟
أجابها بعنجهية:
_إزاي دي بتاعتي أنا! مالكيش فيه.
ضمت شفتيها بغضب وقالت:
_طويل يا زين ارتحت.
اتسعت بسمته وهو يردد بعشق:
_زي ما توقعت.
ضحكت وهي تراقبه،وإذا بها تنطق بجدية:
_زين، ممكن لو في يوم حصل بينك وبين مارال مشكلة متتعصبش عليها، يعني أنا على الرغم من ان أنكل رحيم مثلي الاعلى بس مش بحب طريقته مع طنط أشجان، بحسه مرعب جدًا في البيت.
