(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

شملها بنظرة اقتاد فيها الغضب رغم بروده السابق، بينما يردد بسخرية:
_وسيادتك اللي هتعرفي تلاعبيه!
شعرت وكأنه يحقر من شأنها فواجهته بغضب:
_اللي أعرفه إني أده وأد عشرة زيه، وآه هعرف ألاعبه زي ما سبق وعملتها مع هارون.
تدخل “زين” بينهما وهو يحاول إنقاذ الموقف:
_مروان هدي دنيتك شوية، ياسين تعالى معايا نتكلم جوه شوية.
رفض الإنصياع ليده التي تحاول جذبه وشيعه بنظرة قاتلة:
_أنا مش طايق أشوفك إنت بالذات قدامي، لانك اللي شجعتها تعمل ده بدون علمي.
رد عليه “زين” بعقلانية:
_مكنتش أعرف إن الامور هتوصل لهنا، وبعيدًا عن غضبك ده فاللي حققته مرين خطوة تتحسب ليها، وهتفيدنا في اللي جاي يا ياسين، تعالى بس معايا في حاجة قدس قالتهالي لازم تعرفها.
تغاضى عما يقوله، ومر ليكون قبالتها وجهًا لوجه، يحرر ما حاول قدر المستطاع منعه:
_إنت بتلعبي بالنار يا مرين!
قالها “ياسين” بغضب وخوف قاتل مما اجتاحه حيال ما تريد فعله، بينما عنيدته لم تخضع له وهي تخبره بشموخ:
_قبل ما تحرقني هكون حارقة بيها عيلة التميمي كلها.
ومالت قبالته تتعمق بعينيه وهي تتفاخر بما أجج الغيرة داخله:
_وبعدين إنت لازم تكون فخور بيا يا قائد أنا وقعت أعتى شياطين عيلة التميمي في حبي، وشكلهم هيق*تلوا بعض عشاني!
زاد فتيل النيران داخل عسليتيه اللتين أختفى سحرهما، بينما إلى هنا وتخلى “زين” عن تهاونه مع شقيقته، فاذا به يتحول لنسخة متقاربة إلى “رحيم زيدان”:
_على أوضتك وبدون ما تزودي حرف على كلامك.
حدقت فيه” مرين” والغضب يزداد بمُقلتيها،بينما يرفع “زين” من صوته ونظراته تزداد خطورة:
_كلامي يتسمع وحالًا هيتنفذ.
شملتهما بنظرة غاضبة،وانسحبت للأعلى قاصدة غرفة التدريبات، بينما تحرك “ياسين” ينزع قميصه بغضبٍ، وإتجه يجذب زجاجة من المياه، يرتشفها على ثلاث مرات، ثم حرك رأسه يسارًا ويمينًا فأصدرت صوتًا مرعبًا ينم على محاولاته للتحكم في غضبه المبالغ به.
جلس “زين” يراقب صديقه، وهو أحق العلم بما يصيبه في تلك اللحظة، فردد باتزانٍ لم يتخلَّ عنه:
_مكنش ينفع نضيع الفرصة دي يا ياسين، وأكيد مكنتش هعرضها لأي خطر، أنا بنفسي روحت معاها وكنت قريب منها لحد ما رجعنا هنا.
تخلى عن صمته وسكون حركته، حينما مال برقبته تجاهه:
_لحد إمته هتنجح أنك تحميها؟ إنت داخل الحرب برجليك وأنا سبقتك، يعني هتكون بطولها قدام شخص كلنا استهونا بيه.
