(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

ترك “هارون” المفتاح معلقا بباب جناحه، ورنا إليه بملامح شامتة بالفرصة التي أتت إليه على طبقٍ من ذهب، فإذا به يهمس له بدناءة:
_جوه في أوضتي، بتستناني، وكل شوية بتبعتلي ليها صورة شكل وبتعبرلي عن شوقها ليا، تحب تدخل معايا وتملي عينك منها؟
لكمة قوية تحررت من “تيام” لفك ذلك المعتوه، فبادله “هارون” اللكمة بأخرى قوية، دس فيها حقده وغله تجاهه وتجاه “عثمان” والجميع.
إلتحم الطرفان في قتالٍ عنيف، ولم يفصلهما إلا “كِنان” الذي اندفع بقوته الجسدية، يحيل بين كليهما وهو يصرخ فيهما:
_في إيـــــــه؟
رفض “تيام” الابتعاد عنه، أراد أن يق*تلع عنقه في تلك اللحظة، فصاح فيه “كِنان”:
_خلاص يا تيام، اهـــــــدى!!
صوتهما المرتفع جعل” تالا” تخرج من غرفتها، ومن خلفها “نوح” الذي حاول الفصل بينهما هو الآخر، بينما تعلقت “تالا” بذراع أخيها ونادته ببكاء حينما وجدت الدماء تنسدل من فمه:
_تيام.
انتبه لوجودها فدفعها للخلف وأمرها:
_إنتِ إيه اللي طلعك من أوضتك، إمشي من هنا حالا!
رفضت التزحزح من محلها ومازالت تتعلق في ذراعه وتحاول جذبه معها، في تلك اللحظة استغل “كِنان” انشغاله وحرر “هارون” ثم دفعه بعنف صوب باب غرفته وبكره شديد قال:
_ادخل جناحك يا هارون وخلي الليلة دي تعدي على خير.
وزع نظراته الدامية بينهما، وأزاح الدماء عن وجهه، بينما يردد بتوعد لهما:
_فاكرين إني هعديلكم اللي بتعملوه ده، أنا عارف إنكم متفقين عليا، بس اللي متعرفهوش إني عمري ما هديكم الفرصة إنكم حتى تشموا نفسكم.
وأضاف وهو يوزع بصره نحو “تالا” و”نوح”:
_آه نسيت أبارك للعرسين مش فرحهم بكره بردو.
وأضاف بابتسامة شيطانية:
_ولو بعتوهم لآخر الدنيا إيديا هتوصل ليهم بردو.
تلك المرة انقلب “كِنان” من الدفاع إلى الهجوم، حينما رنا صوبه وهدر فيه بخشونة مرعبة:
_قبل ما إيدك تطولهم هتكون رقبتك بتتدحرج تحت رجليك، أوعى تنسى تمامك ووضعك في وجودي، وجهز نفسك للي جاي، عشان كله هيبقى إهانة فيك.
قالها وسحب شقيقه ودفع “تيام” الذي يضم شقيقته وهو يصيح فيهم:
_يالا من هنا، اتحركوا.
انصاع له الجميع، وتحركوا رفقته حتى غادروا من أمام أعين “هارون” الحارقة والمتوعدة لكلُ منهم.
اجتمعوا بغرفة “نوح”، جلس” كِنان” قبالة “تيام” الذي يلتقط أنفاسه الهادرة بصعوبة، بينما يهاجمه الآخر بعتابٍ:
_ممكن تفهمني إيه اللي عملته ده؟؟ مش قولتلك تنسى البنت دي وتبطل تنكش في هارون، إنت عايز إيه منها يا تيام مش خلصنا؟!
