(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

فتحت الباب وأشارت لها بالدخول:
_صباح الجمال كله يا مارال، ادخلي حبيبتي.
ولجت “مارال” إلى الداخل، وأول ما وقع بصرها كان على الصينية التي تحمل المزهرية الصغيرة، والطعام الموضوع بشكلٍ رومانسي، مما جعلها تستدير لها وتهتف بحرج:
_هو أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟!
وزعت نظراتها بينها وبين ما تتطلع له ثم أسرعت بالحديث:
_لا متفهميش غلط، ده أخويا، بس هو يا حبيبي بيحب يدلعني.
اتسعت بسمة “مارال” ورددت بمحبة:
_ما شاء الله، ربنا يخليكم لبعض يارب.
حملت “رحمة” الطعام ووضعته على الطاولة وهي تقسم القهوة في فنجانين:
_طيب اقعدي بقى عشان تدوقي أحلى أكل من صنع الشيف المفضل عندي.
زوت حاجبيها بدهشةٍ وتساءلت في حيرة:
_هو إنتِ ليكِ أخ تاني غير صديق زين؟
هزت رأسها بتأكيد، وقالت وهي تقدم لها طبق الطعام:
_آيوه عمر أخويا الصغير، بس اللي كان هنا وعملي الجو الرومانتيكي ده ياسين صديق زين خطيبك مش عمر.
زمت شفتيها بتهكمٍ ورددت:
_طبعًا مش هستغرب سرعة ظهوره واختفائه لإني عندي نفس تركيبة الشبح ده.
ضحكت “رحمة” ورددت:
_بالظبط كده، يلا افتحي نفسي بقى على الأكل.
تبسمت وهي تلتقط منها الطعام برقة اتبعت نبرتها:
_تسلم إيدك حبيبتي، أنا نزلت ومالقتكيش تحت، قلقت عليكِ من امبارح مرجعتيش الأوضة!
ظهر الارتباك جليًا على معالمها، لدرجة جعلت “مارال” تتوقف عن الطعام وتساءلت:
_مالك يا رحمة، في إيه؟
رددت وهي تلعق شفتيها:
_هقولك، ويارب شكوكي متطلعش صح!!
*****
أعاد رأسه للخلف والإبتسامة تحتل ثغره، بينما يطلق صفيره المستمتع بما يحدث، بينما يردد بخبث:
_شوكتك اتكسرت وللأبد يا هارون، ولسه!
عاد يتطلع إلى شاشاته مجددًا، وتلك المرة يميل برأسه بنظراتٍ ساحرة، هامسًا وهو يتفقد شاشة المراقبة الخاصة بالطابق العلوي:
_الجميلة شرفت عرين الوحش!
ثم رفع صوته:
_ماتيو استقبل الدكتورة بنفسك!
حرك الروبوت رأسه، وإتجه يحرر الباب بنفسه مثلما طلب سيده، ولجت “قدس” وهي تستدير حتى تتمكن من رؤية من فتح الباب، تصنمت محلها وهي تراقب “ماتيو” في صدمةٍ، جعلتها تهتف باستغرابٍ:
_إيـه ده؟
أتاها صوت “عثمان” من خلفها يجيب:
_ماتيو في نسخته الجديدة، حجم أصغر من الحجم المُخيف اللي كنتِ بتترعبي تتعاملي معاه.
واضاف حينما رآها تتأمل الروبوت بصدمة ودهشة:
_شوفتي إن الوحش عنده قلب رهيف بيشفق بيه على الجميلة!